وصيّتي يا أخي إليك وما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت وإليه اءُنيب .
قال : ثمّ طوى الحسين الكتاب وختمه بخاتمه ، ودفعه إلى أخيه محمّد ، ثمّ ودّعه وخرج في جوف الليل ) . « 1 »
تاءمّل وملاحظات :
الإمام ( ع ) في المدينة يتحدّث عن مصرعه في العراق ! !
ملفتٌ للا نتباه أنّ الإمام الحسين ( ع ) مع قصده المرحلي في الخروج من المدينة إلى مكّة المكرّمة كان قد أعلن لا هل بيته وشيعته عن قصده النهائي في الخروج إلى أرض العراق وهو في المدينة لمّا يخرج عنها بعدُ ، فها هي أمّ سلمة رضي اللّه عنها تقول له : ( يا بنيّ لاتحزنّي بخروجك إلى العراق ، فإ نّي سمعتُ جدّك يقول : يُقتل ولدي الحسين باءرض العراق في أرض يُقال لها كربلاء ) فيقول ( ع ) : ( يا أمّاه وأنا ، واللّه أعلم ذلك ، وإنّي مقتول لا محالة . . . ) ،
ويقول ( ع ) لا خيه عمر الأطرف : ( حدّثني أبي أنّ رسول اللّه ( ص ) أخبره بقتله وقتلي ، وأنّ تربتي تكون بقرب تربته . . . ) ، وهناك نصوص أخرى تؤ كّد هذه الحقيقة .
ويستفاد من هذه الحقيقة على صعيد التحليل التاءريخي إضافة إلى البعد الاعتقادي الحاكي عن أنّ الإمام الحسين ( ع ) كان يعلم بكلّ تفاصيل ما يجري عليه بعلمٍ إلهي موهبيّ لكونه إماما أنّ الإمام الحسين ( ع ) على ضوء درايته السياسيّة الاجتماعيّة كان يرى أنّ العراق أفضل أرض يختارها مسرحا للمواجهة وللمعركة الفاصلة بينه وبين السلطة الامويّة ، وأنّ العراق أفضل بقعة
هامش
( 1 ) البحار ، 44 : 329 330 ، باب 37 نقلا عن كتاب المقتل للسيّد محمّد بن أبي طالب .