بن عتبة كما بيّنّا ) ، وأتى إلى قبر جدّه ( ص ) فقال :
السلام عليك يا رسول اللّه ، أنا الحسين بن فاطمة ، أنا فرخك وابن فرختك ، وسبطك في الخلف الذي خلّفت على أمّتك ، فاشهد عليهم يا نبيّ اللّه أنّهم قد خذلوني وضيّعونى ، وأنّهم لم يحفظوني ، وهذه شكواي إليك حتّى ألقاك صلّى الله عليك وسلّم .
ثمّ وثب قائما وصفّ قدميه ، ولم يزل راكعا وساجدا . . .
قال : وأرسل الوليد بن عتبة إلى منزل الحسين لينظر هل خرج من المدينة أم لا ، فلم يصبه في منزله فقال : الحمدللّه الذي لم يطالبني اللّه عزّ وجلّ بدمه ، وظنّ أنّه خرج من المدينة .
قال : ورجع الحسين إلى منزله مع الصبح ! ) « 1 »
( قال : وأصبح الحسين من الغد ، خرج من منزله ليستمع الاخبار ، فإ ذا هو بمروان بن الحكم قد عارضه في طريقه . . . ) . « 2 »
لنتابع ما حدث في الليلة الثانية . . .
يقول صاحب الفتوح : ( . . . فلمّا كانت الليلة الثانية خرج إلى القبر أيضا فصلّى ركعتين ، فلمّا فرغ من صلاته جعل يقول :
أللّهمّ ، هذا قبر نبيّك محمّد ، وأنا ابن بنت محمّد وقد حضرني من الامر ما قد علمت ، أللّهمّ وإنّي أحبّ المعروف وأكره المنكر ، وأنا أساءلك يا ذا الجلال والاكرام بحقّ هذا القبر ومن فيه إلّا ما اخترت من أمري هذا ما هو لك
هامش
( 1 ) الفتوح ، 5 : 18 ؛ وفي بحار الأنوار ، 44 : 327 328 بتفاوت يسير .
( 2 ) الفتوح ، 5 : 16 17 وقد ذكرنا تفصيل هذه اللقاء بين الامام ع وبين مروان فيالفصل الثالث تحت عنوان : مروان . . . والغرض المزدوج ، فراجع .