وهذا يعني أنّ الإمام ( ع ) قد خرج في الليلة التي تلت ليلة اللقاء مع الوالي ، لكنّ هذا المصدر التاءريخي نفسه ( تذكرة الخواصّ ) ينقل بعد ذلك مباشرة هذا الخبر : ( وقال أبو سعيد المقري : سمعت الحسين ( ع ) يتمثّل تلك الليلة وهو خارج من المسجد بقول ابن مفرغ : « 1 »
لا ذعرت السوام في غسق الصبح مغيرا ولا دعوت يزيدا
يوم اءُعطي من المهانة ضيما والمنايا يرصدنني اءن اءَحيدا
قال : فقلت في نفسي ما تمثّل بهذين البيتين إلّا لشيٍ يريده ، فخرج بعد ليلتين إلى مكّة ) . « 2 »
ويستفاد من هذا الخبر أنّ الإمام ( ع ) قد خرج بعد ليلتين من ليلة اللقاء بالوليد بن عتبة ، كما يستفاد منه أيضا أنّه ( ع ) زار قبر جدّه ( ص ) زيارته الأولى في نفس ليلة اللقاء « 3 » في الساعات الأخيرة منها .
وهذا عموما يوافق المستفاد أيضا من سرد ابن أعثم الكوفي لمجريات أحداث القصّة في كتابه الفتوح . « 4 »
يقول التاءريخ :
( وخرج حسين بن عليّ من منزله ذات ليلة ( وهى ذات ليلة اللقاء بالوليد
هامش
( 1 ) هو يزيد بن مفرغ الشاعر المشهور ، وقد روي البيت في مصادر أخرى بتفاوت يسير .
( 2 ) تذكرة الخواصّ : 214 .
( 3 ) كما رجّح ذلك السيّد المقرّم في كتابه المقتل : 131 ؛ حيث يقول : وفي هذه الليلة زار الحسين قبر جدّه ص فسطع له نور من القبر . . . .
( 4 ) راجع الفتوح ، 5 : 16 22 .