؟ قال : أرى أن تدعوهم الساعة ، وتاءمرهم بالبيعة ، فإن فعلوا قبلت منهم وكففت عنهم ، وإن أبوا ضربت أعناقهم قبل أن يعلموا بموت معاوية ، فإ نّهم إن علموا بموته وثب كلّ رجل منهم بناحية وأظهر الخلاف ودعا إلى نفسه ، أمّا ابن عمر فلايرى القتال ولايحبّ أن يلي على الناس إلّا أن يُدفع إليه هذا الامر عفوا .
فاءرسل الوليد عبداللّه بن عمرو بن عثمان وهو غلامٌ حَدث ، إلى الحسين وابن الزبير يدعوهما ، فوجدهما في المسجد وهما جالسان ، فاءتاهما في ساعة لم يكن الوليد يجلس فيها للناس .
فقال : أجيبا الأمير .
فقالا : انصرف ، ألا ن ناءتيه .
وقال ابن الزبير للحسين : وما تراه بعث إلينا في هذه الساعة التي لم يكن يجلس د فيها ! ؟
فقال الحسين : أظنّ أنَّ طاغيتهم قد هلك ، فبعث إلينا لياءخذنا بالبيعة قبل أن يفشو في الناس الخبر .
فقال : وأنا ماأظنّ غيره ، فما تريد أن تصنع ؟
قال الحسين : أجمع فتياني الساعة ، ثمّ أمشي إليه ، وأجلسهم على الباب وأدخل عليه .
فقال : فإ نّي أخافه عليك إذا دخلت !
مع الركب الحسيني — صفحة 347
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٣٤٧