والاجتماعي ولايعباء بها ، إنّه فيما ياءمر به متجاوزا هذه الحقائق كما ياءمر الطفل في تخيّلاته وألعابه خلافا لما تحكم به السنن الطبيعيّة والاجتماعيّة .
إنّ كتمان خبر موت معاوية عن أهل المدينة عموما عدّة أيّامٍ ربّما شكّل واحدا من أسباب تخلّف أهل المدينة عن نصرة الإمام ( ع ) وفيهم آنئذٍ مئات من الصحابة وأكثر من ذلك من التابعين ، لا نّ الظاهر أنّ جُلّهم لم يعلم حتّى بخروجه من المدينة ، وما علموا بذلك إلّا بعد حين من مكثه في مكّة المكرّمة ، مع أنّ الذين التحقوا به من المدينة في مكّة بعد ذلك أفراد قليلون .
الاستدعاء والتشاور في المسجد :
لنعد إلى بداية القصّة في أحداث سنة ستّين للهجرة . . .
تقول الرواية : ( وفي هذه السنة بويع ليزيد بن معاوية بالخلافة بعد وفاة أبيه للنصف من رجب في قول بعضهم ، وفي قول بعض لثمانٍ بقين منه . . .
وقال هشام بن محمّد عن أبي مخنف :
ولي يزيد في هلال رجب سنة ستّين ، وأمير المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، وأمير الكوفة النعمان بن بشير الأنصاري ، وأمير البصرة عبيداللّه بن زياد ، وأمير مكّة عمرو بن سعيد بن العاص .
ولم يكن ليزيد همّة حين ولي إلّا بيعة النفر الذين أبوا على معاوية الإجابة إلى بيعة يزيد حين دعا الناس إلى بيعته وأنّه وليّ عهده بعده ، والفراغ من أمرهم .
فكتب إلى الوليد :
بسم اللّه الرحمن الرحيم .
من يزيد اميرالموءمنين إلى الوليد بن عتبة . أمّا بعدُ : فإ نّ معاوية كان عبدا من