في طاعة يزيد ، فإن فعلوا قبلت ذلك منهم ، وإن أبوا قدّمهم واضرب أعناقهم قبل أن يدروا بموت معاوية ، فإ نّهم إن علموا ذلك وثب كلّ رجل منهم فاءظهر الخلاف ودعا إلى نفسه . . . ) . « 1 »
إذن فقد كانت الخطة أن تؤ خذ البيعة من الإمام الحسين ( ع ) ومن عبداللّه بن الزبير ومن عبداللّه بن عمر على ما في بعض الروايات قبل أن يفشو الخبر ويعلم أهل المدينة بموت معاوية .
وممّا يؤ كّد هذا أيضا :
أنّ رسول الوليد لمّا أتى إلى الإمام الحسين ( ع ) وإلى عبداللّه بن الزبير يستدعيهما إلى الوليد ، ووجدهما في المسجد ، وأخبرهما بالا ستدعاء ، قال عبداللّه بن الزبير يسائل الإمام ( ع ) :
( يا أباعبداللّه ، إنّ هذه ساعة لم يكن الوليد بن عتبة يجلس فيها للناس ، وإنّي قد أنكرت ذلك وبَعْثَه في هذه الساعة إلينا ودعاءَه إيّانا لمثل هذا الوقت ، أترى في أيٍّ طلبنا ! ؟
فقال له الحسين ( ع ) :
إذا اءُخبرك اءبابكر ، إنّي اءظنّ باءنّ معاوية قد مات ، وذلك اءنّي راءيت البارحة في منامي كاءنّ منبر معاوية منكوس ، ورأيت داره تشتعل نارا ، فاءوّلتُ ذلك في نفسي أنّه مات . « 2 »
فلو كان خبر موت معاوية قد فشا وانتشر في المدينة ساعتئذٍ لكان ابن
هامش
( 1 ) الفتوح ، 5 : 10 .
( 2 ) الفتوح ، 5 : 11 12 .