تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
بمن لاينظرك فواق ناقة . . . ) « 1 » يعني يزيد ! ؟ من هنا ، فإ نّ النتيجة العمليّة الأولى لا صرار معاوية على استخلاف يزيد بعده هي قتل الإمام الحسين ( ع ) على علم من معاوية بذلك ، ولا ينافي هذا أنّه حاول أن يحول دون تحقّق هذا الامر بالتاءكيدات والوصايا التي حثّ فيها يزيد على المسامحة مع الإمام ( ع ) والعفو عنه إن ظفر به . وهذا الاصرار من معاوية على استخلاف يزيد يعني أيضا أنّ معاوية الذي أشاد كيان الحكم الامويّ كان أوّل من أهوى بمعول الهدم على هذا الكيان بتنصيبه يزيد حاكما بعده . وقد حقّ له أن يقول : ولولا هواي في يزيد لا بصرت رشدي وعرفت قصدي ! !

شخصية يزيد بن معاوية :

ولد يزيد بن معاوية في الشام سنة 25 أو 26 للهجرة ، في قصر إمارة كثر فيه الترف وكثر العبيد والخدم ، و ( يبدو مستغربا بادئٍّ ذي بدء أن نعرف أنّ يزيد نشاء نشاءة مسيحيّة تبعد كثيرا عن عرف الاسلام ، وتزيد بالقاري الدهشة إلى حدّ الانكار ، ولكن لا يبقى في الامر ما يدعو إلى الدهشة إذا علمنا أنّ يزيد يرجع بالا مومة إلى بني كلب ، هذه القبيلة التي كانت تدين بالمسيحيّة قبل الاسلام ، ومن بديهيّات علم الاجتماع أنّ إنسلاخ شعب كبير من عقائده يستغرق زمنا طويلا ، بين معاودات نفسيّة ورجعات ضميريّة وذكريّات
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد ، 18 : 327 .