تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
عليه فاصفح عنه ، فإ نّي لو أنّي صاحبه عفوت عنه . وأمّا ابن الزبير فإ نّه خَبُّ ضبُّ ، فإ ذا شخص لك فالَّبد له ، إلّا أن يلتمس منك صلحا ، فإن فعل فاقبل ، واحقن دماء قومك ما استطعت ) . « 1 » هذه الوصية مع ما أريد فيها من ثناء على ابن عمر وإساءة للا مام ( ع ) تنسجم تماما مع الخطّ العام لمنهج معاوية ، خاصّة في نوع التعامل المطلوب مع الإمام الحسين ( ع ) ، ذلك لا نّ معاوية يدرك تماما أن قتل الإمام الحسين ( ع ) في مواجهة علنيّة عموما وبالطريقة التي يختارها ويرسم حركة أحداثها الإمام الحسين ( ع ) خصوصا سيقلب السحر على الساحر ، وسيفصل الاسلام
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 238 239 ؛ وقد روى الشيخ الصدوق ره في أماليه : 129 المجلس الثلاثون : حديث 1 هذه الوصية بتفاوت : عن الصادق : عن الباقر ، عن السجّادعوفيها : لما حضرت معاوية الوفاة دعا ابنه يزيد لعنه الله فاءجلسه بين يديه فقال له : . . . وهذا كاشف عن أنّ يزيد تلقّى الوصيّة حضورا عن أبيه . وفيها : . . فاءمّا عبداللّه بن عمر فهو معك فالزمه ولاتدعه . . وهذا كاشف عن انتماء ابن عمر في الحقيقة إلى حركة النفاق ، وعن تاءييده للحكم الامويّ وإن أظهره الحكم الامويّ نفسه كاءحد المعارضين الذين يُخشى منهم ! إنّه صوت أمويّ قد اندسّ في رجال المعارضة كذبا وزورا ، والمتاءمّل في محاوراته مع الإمام الحسين ع يرى هذه الحقيقة واضحة تماما . وفيها : . . وأمّا الحسين ع فقد عرفتَ حظّه من رسول اللّه ص : وهو من لحم رسول اللّه ودمه : وقد علمتُ لا محالة أنّ أهل العراق سيخرجونه إليهم ثمّ يخذلونه ويضيّعونه ، فإن ظفرت به فاعرف حقّه ومنزلته من رسول اللّه ص ولاتؤ اخذه بفعله ، ومع ذلك فإ نّ لنا به خلطةً ورحما وإيّاك أن تناله بسوء ويرى منك مكروها . . . . وهذا كاشف عن أنّ ف