فستروها ، فقالت : كذبت واللّه يا مروان ، إنّ ذلك لرجلٌ معروف نسبه .
قال : فكتب بذلك مروان إلى معاوية ، فاءقبل ، فلمّا دنا من المدينة استقبله أهلها ، فيهم عبداللّه بن عمر وعبداللّه بن الزبير والحسين بن علي وعبد الرحمن بن أبي بكر رضوان اللّه عليهم أجمعين .
فاءقبل على عبد الرحمن بن أبي بكر فسبّه فقال : لا مرحبا بك ولا أهلا !
فلمّا دخل الحسين ( ع ) قال : لا مرحبا بك ولا أهلا ، بَدَنَةٌ يترقرق دمها واللّه مهريقه !
فلمّا دخل ابن الزبير قال : لا مرحبا بك ولا أهلا ، ضبُّ تلعة مدخلٌ رأسه تحت ذنبه !
فلمّا دخل عبداللّه بن عمر قال : لا مرحبا بك ولا أهلا وسبّه .
فقال : إنّي لست باءهل لهذه المقالة .
قال : بلى ، ولما هو شرّ منها !
قال : فدخل معاوية المدينة وأقام بها ، وخرج هؤ لاء الرهط معتمرين ، فلمّا كان وقت الحجّ خرج معاوية حاجّا .
فاءقبل بعضهم على بعض فقالوا : لعلّه قد ندم !
فاءقبلوا يستقبلونه . قال : فلمّا دخل ابن عمر قال : مرحبا بك وأهلا بابن الفاروق ، هاتوا لا بي عبد الرحمن دابّة ! وقال لابن أبي بكر : مرحبا بابن الصدّيق ، هاتوا له دابّة ! وقال لابن الزبير : مرحبا بابن حواريّ رسول اللّه ، هاتوا له دابّة ! وقال للحسين : مرحبا بابن رسول اللّه ، هاتوا له دابّة !
وجعلت ألطافُه تدخل عليهم ظاهرة يراها الناس ، ويُحسن إذنهم وشفاعتهم .
مع الركب الحسيني — صفحة 312
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٣١٢