قال : لا .
ثمّ قال : فاءنتم ! ؟
قالوا : قولنا قوله !
كما رواها ابن قتيبة مرسلة بتفاوت أيضا في الإمامة والسياسة . « 1 »
ويكفي في مناقشة سندها أن نقول إنّ الراوي الذي ينتهي إليه سند هذه الرواية هو جويريّة بن أسماء الذي قال فيه الإمام جعفر بن محمّد الصادق ( ع ) : ( وأمّا جويريّة فزنديق لا يفلح أبدا ) . « 2 »
وأمّا أوّل رجل في سندها ، وهو محمّد بن أبي الأزهر فقد قال الذهبي في ترجمته : ( يروي عن الزبير بن بكّار ، فيه ضعف وقد تُرك ، واتُّهم وقيل بل هو متّهم بالكذب . قال الخطيب : قد وضع أحاديث ) . « 3 »
فالرواية ساقطة سندا .
أمّا متنها فقد احتوى على ما تاءباه ساحة الحسين ( ع ) المقدّسة وتتنزّه عنه ، من قبيل سكوته وهو صاحب شعار ( هيهات منّا الذلّة ) على الإهانة التي وجّهها إليه معاوية عندما لقيه على مشارف المدينة حيث قال له بزعم هذه الرواية :
( لا مرحبا بك ولا أهلا ، بدنة يترقرق دمها واللّه مهريقه ! ) .
ومن قبيل تفويض الامر لابن الزبير ليكون ناطقا باسم كبّار المعارضين ، والإمام الحسين ( ع ) يعلم من هو ابن الزبير وما هي دوافعه للمعارضة ! ويعلم انحراف عقيدته ! ويعلم رأيه في أهل البيت ( ع ) وفي قضيّة الخلافة بالذات التي
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ، 1 : 190 191 .
( 2 ) إختيار معرفة الرجال رجال الكشّي ، 2 : 700 ، حديث 742 .
( 3 ) ميزان الاعتدال ، 4 : 35 ، دارالفكر .