قال : فعل ماذا ؟
قال : نظر إلى رجل من عرض قريش فولّاه !
قال : وماذا ؟
قال : أو تفعل كما فعل عمر بن الخطّاب .
قال : فعل ماذا ! ؟
قال : جعلها شورى في ستّة من قريش !
قال : ألاتسمعون ! ؟ إنّي قد عوّدتكم على نفسي عادة ، وإنّي أكره أن أمنعكموها قبل أن أبيّن لكم ، إن كنت لا أزال أتكلّم بالكلام فتعترضون عليّ فيه ، وتردّون عليّ ، وإنّى قائم فقائل مقالة ، فإ يّاكم أن تعترضوا حتّى أتمّها ، فإن صدقت فعليَّ صدقي ، وإن كذبتُ فعليَّ كذبي ، واللّه لا ينطق أحدٌ منكم في مقالتي إلّا ضربتُ عنقه !
ثمّ وكّل بكلّ رجل من القوم رجلين يحفظانه لئلّا يتكلّم . . .
وقام خطيبا فقال : إنّ عبداللّه بن عمر وعبداللّه بن الزبير والحسين بن علي وعبد الرحمن بن أبي بكر قد بايعوا ، فبايعوا .
فانجفل الناس عليه يبايعونه ، حتّى إذا فرغ من البيعة ركب نجائبه فرمى إلى الشام وتركهم . فاءقبل الناس على الرهط يلومونهم !
فقالوا : واللّه ما بايعنا ، ولكن فعل بنا وفعل ) . « 1 »
ورواها ابن الأثير مرسلة بتفاوت في كتابه الكامل في التاءريخ ، « 2 » وفيها :
أنّ معاوية قال لابن الزبير أخيرا : هل عندك غير هذا ! ؟
هامش
( 1 ) كتاب الأمالي النوادر منه لا بي علي القالي ، 3 : 175 176 ، دارالكتب العلميّة بيروت .
( 2 ) الكامل في التاءريخ ، 3 : 508 511 .