نضرب أعناقهم ، فإ نّا لا نرضى أن يبايعوا سرّا ولكن يبايعوا جهرا حتّى يسمع الناس أجمعون .
فقال معاوية : سبحان اللّه ، ما أسرع الناس بالشرّ ، وما أحلى بقائهم عندهم ، إتّقوا اللّه يا أهل الشام ولاتسرعوا إلى الفتنة ، فإ نّ القتل له مطالبة وقصاص .
قال : فبقي الحسين بن علي ( ع ) ، وابن أبي بكر ، وابن عمر ، وابن الزبير ، حيارى لا يدرون ما يقولون ، يخافون إن يقولوا : لم نبايع ، الموت الأحمر تجاه أعينهم في سيوف أهل الشام أو وقوع فتنة عظيمة ، فسكتوا ولم يقولوا شيئا ، ونزل معاوية عن المنبر ، وتفرّق الناس وهم يظنّون أنّ ه ؤلاء الأربعة قد بايعوا .
قال : وقُرّبت رواحل معاوية فمضى في رفاقه وأصحابه إلى الشام .
قال : وأقبل أهل مكّة إلى هؤ لاء الأربعة فقالوا لهم : يا هؤ لاء ، إنّكم قد دعيتم إلى بيعة يزيد فلم تبايعوا وأبيتم ذ لك ، ثمّ دعيتم فرضيتم وبايعتم ! !
فقال الحسين ( ع ) : لا واللّه ما بايعنا ، ولكنّ معاوية خدعنا وكادنا ببعض ما كادكم به ، ثمّ صعد المنبر وتكلّم بكلام ، وخشينا إن رددنا مقالته عليه أن تعود الفتنة جذعا ، ولا ندري إلى ماذا يؤ ول أمرنا ، فه ذه قصّتنا معه ) . « 1 »
روايات مكذوبة على سيرة الإمام الحسين ( ع )
في التراث الروائي الاسلامي هناك الكثير من الروايات المفتريات ، وفيما يتعلّق بتاءريخ حياة أهل بيت العصمة ( ص ) نصيب غير قليل من هذه الروايات المكذوبة .
ولم ينجُ تأريخ حياة سيّد الشهداء ( ع ) من أن تعلق به مجموعة من هذه
هامش
( 1 ) الفتوح ، 4 : 343 .