أمرتني ألّااءُحدثَ في اءمرها شيئا حتّى اءُعلمك خبرها .
فقال الحسين ( ع ) : قوموا بنا حتّى نصير إلى هذه الحرّة .
فقمنا معه حتّى انتهينا إلى باب البيت الذي توفّيت فيه المرأة ، وهي مسجّاة .
فاءشرف على البيت ودعا اللّه ليحييها حتّى توصي بما تحبُّ من وصيّتها ، فاءحياها اللّه تعالى ، فإ ذا المرأة جلست وهي تتشهّد ، ثمّ نظرت إلى الحسين ( ع ) .
فقالت : أدخل البيت يا مولاي ، ومرني باءمرك .
فدخل وجلس على مخدّة ، ثمّ قال ( ع ) لها : وصّي ، يرحمك اللّه .
فقالت : يا ابن رسول اللّه ، إنّ لي من المال كذا وكذا في مكان كذا وكذا ، وقد جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت من أوليائك ، والثلثان لابني هذا ، إن علمت أنّه من مواليك وأوليائك ، وإن كان مخالفا فخذه إليك ، فلا حقّ للمخالفين في أموال المؤ منين .
ثمّ ساءلته أن يصلّي عليها وأن يتولّى أمرها ، ثمّ صارت المرأة ميتة كما كانت ) . « 1 »
و ( عن الحسن البصري قال : كان الحسين ( ع ) سيّدا زاهدا ، ورعا ، صالحا ، ناصحا ، حسن الخلق ، فذهب ذات يومٍ مع أصحابه إلى بستان له ، وكان في ذلك البستان غلام يقال له ، صافي .
فلمّا قرب من البستان رأى الغلام يرفع الرغيف فيرمي بنصفه إلى الكلب وياءكل نصفه ، فتعجّب الحسين ( ع ) من فعل الغلام ، فلمّا فرغ من الاكل قال :
الحمد للّه ربّ العالمين ، أللّهمّ اغفر لي ولسيّدي ، وبارك له كما باركت على أبويه ، يا أرحم الراحمين .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح ، 1 : 245 246 ، حديث 1 .