تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ركض د البراذين ، ومن السيل إلى صمره ! ) . « 1 » وعن حبّابة الوالبيّة قالت : ( سمعت الحسين بن عليّ ( ع ) يقول : نحن وشيعتنا على الفطرة التي بعث اللّه عليها محمّدا ( ص ) وسائر الناس منها برأ ) . « 2 » وكان صلوات اللّه عليه يحثّ أهل المعرفة والعلم من الشيعة ليكفلوا إخوانهم المحرومين من العلم ، المنقطعين عن مواليهم ، الذين هم يتامى آل محمّد ( ص ) ، ويرشدوهم ويهدوهم ويخرجوهم من ظلمة الجهل . وقد رويت عنه ( ع ) في ذلك نصوص كريمة منها : ( فضل كافل يتيم آل محمّد المنقطع عن مواليه ، الناشب في رتبة الجهل ، يخرجه من جهله ، ويوضّح له ما اشتبه عليه على فضل كافل يتيم يطعمه ويسقيه ، كفضل الشمس على السُّها ) . « 3 » و ( من كفل لنا يتيما قطعته عنّا محنتنا باستتارنا ، فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتّى أرشده وهداه ، قال اللّه عزّ وجلّ : يا أيّها العبد الكريم المواسي لا خيه أنا أولى بالكرم منك ، إجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كلّ حرف علّمه ألف ألف قصر ، وضمّوا إليها ما يليق بها من سائر النعيم ) . « 4 » وكان صلوات اللّه عليه يحنو على أفراد الشيعة حنوّا خاصّا يفوق حنوّ الوالد على ولده ، وقد رويت عنه ( ع ) في ذ لك أخبار كثيرة ، اخترنا منها نماذج على
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، 67 : 246 ، حديث 85 ؛ والبرذون : نوع من الخيل غير العربيّة سريع الجري ، وصمر السيل : منتهاه . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، 1 : 331 332 ، حديث 182 . ( 3 ) الاحتجاج ، 1 : 7 8 . ( 4 ) نفس المصدر .
مع الركب الحسيني — صفحة 285 | مجموعة مؤلفين