تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وفاة أخيه الحسن ( ع ) ، وكان عبداللّه بن الزبير جالسا في ناحية المسجد ، وعتبة بن أبي سفيان في ناحية أخرى ، فجاء أعرابيّ على ناقة فعقلها باب المسجد ودخل ، فوقف على عتبة بن أبي سفيان فسلّم فردّ عليه السلام فقال له الاعرابي : إنّي قتلت ابن عمٍّ لي ، وطولبت بالدية ، فهل لك أن تعطيني شيئا ؟ فرفع رأسه إلى غلامه وقال : إدفع إليه مائة درهم . فقال الاعرابي : ما أريد إلّا الدية تماما ! ثمّ تركه وأتى عبداللّه بن الزبير ، وقال له مثل ما قال لعتبة . فقال عبداللّه لغلامه : إدفع إليه مائتي درهم . فقال الاعرابيّ : ما أريد إلّا الدية تماما ! ثمّ تركه وأتى الحسين ( ع ) ، فسلّم عليه وقال : يا ابن رسول اللّه ، إنّي قتلت ابن عمّ لي ، وقد طولبت بالدية ، فهل لك أن تعطيني شيئا ؟ فقال ( ع ) له : يا اعرابي ، نحن قوم لا نعطي المعروف إلّا على قدر المعرفة . فقال : سل ما تريد . فقال له الحسين ( ع ) : يا أعرابيّ ، ما النجاة من الهلكة ؟ قال : التوكّل على اللّه عزّ وجلّ . فقال ( ع ) : وما الهمّة ؟ قال : الثقة باللّه .
مع الركب الحسيني — صفحة 282 | مجموعة مؤلفين