( وجاءه رجل من الأنصار يريد أن يساءله حاجة . . .
فقال ( ع ) : يا أخا الأنصار صُن وجهك عن بذل المساءلة ، وارفع حاجتك في رقعة ، فإ نّي آتٍ فيها ما سارّك إن شاء اللّه .
فكتب : يا أباعبداللّه ، إنّ لفلان عليّ خمسمائة دينار ، وقد ألحّ بي ، فكلّمه ينظرني إلى ميسرة .
فلمّا قرأ الحسين ( ع ) الرقعة دخل إلى منزله فاءخرج صرّة فيها ألف دينار ،
وقال ( ع ) له : أمّا خمسمائة فاقض بها دينك ، وأمّا خمسمائة فاستعن بها على دهرك ، ولاترفع حاجتك إلّا إلى أحد ثلاثة : إلى ذي دين أو مروّة أو حسب ، فاءمّا ذو الدين فيصون دينه ، وأمّا ذو المروّة فإ نّه يستحيي لمروّته ، وأمّا ذو الحسب فيعلم أنّك لم تكرم وجهك أن تبذله له في حاجتك ، فهو يصون وجهك أن يردّك بغير قضاء حاجتك ) . « 1 »
و ( مرّ الحسين بن عليّ ( ع ) براعٍ ، فاءهدى الراعي إليه شاة ،
فقال له الحسين ( ع ) : حرُّ أنت أم مملوك ؟
فقال : مملوك .
فردّها الحسين ( ع ) عليه . .
فقال له المملوك : إنّها لي .
فقبلها منه ، ثمّ اشتراه واشترى الغنم ، فاءعتقه ، وجعل الغنم له ) . « 2 »
وروي ( أنّ الحسين ( ع ) كان جالسا في مسجد جدّه رسول اللّه ( ص ) ، بعد
هامش
( 1 ) تحف العقول : 177 178 .
( 2 ) المحلّي ، 8 : 514 515 .