فقال : يا مولاي ، ( والعافين عن الناس ) .
قال ( ع ) : ( قد عفوتُ عنك ! )
قال : يا مولاي ، ( واللّه يحبّ المحسنين ) .
قال ( ع ) : ( أنت حرّ لوجه اللّه ، ولك ضعف ما كنت أعطيك . ) « 1 »
و ( خرج سائل يتخطّى أزقّة المدينة حتّى أتى باب الحسين بن عليّ ( ع ) ، فقرع الباب وأنشاء يقول :
لم يَخبِ اليوم من رجاك ومن حرّك من خلف بابك الحلقه
فاءنت ذوالجود ، أنت معدنُه أبوك قد كان قاتل الفسقه
قال : وكان الحسين بن عليّ ( ع ) واقفا يصلّي ، فخفّف من صلاته ، وخرج إلى الاعرابي فرأى عليه أثر ضُرٍّ وفاقة ، فرجع ونادى بقنبر
فاءجابه : لبّيك يا ابن رسول اللّه ( ص ) .
قال ( ع ) : ما تبقّى معك من نفقتنا ؟
قال : مائتا درهم ، أمرتني بتفريقها في أهل بيتك .
فقال ( ع ) : فهاتها ، فقد أتى من هو أحقُّ بها منهم .
فاءخذها ( من قنبر ) وخرج فدفعها إلى الاعرابي ، وأنشاء يقول :
خذها فإ نّي إليك معتذر واعلم باءنّي عليك ذوشفقه
لو كان في سيرنا الغداة عصا كانت سمانا عليك مندفقه
هامش
( 1 ) كشف الغمّة ، 2 : 31 .