وسالت الدموع على صدره ، وبكينا معا وهو يقول : أوّه أوّه ، مالي ولا ل أبي سفيان ؟ مالي ولا ل حرب ، حزب الشيطان وأولياء الكفر ! ؟ صبرا يا أباعبداللّه ، فقد لقي أبوك مثل الذي تلقى منهم ) . « 1 »
و ( روي عن أبي جعفر عن أبيه ( ع ) قال : مرّ عليّ ( ع ) بكربلاء فقال لمّا مرّ به أصحابه وقد أغرورقت عيناه يبكي ويقول : هذا مناخ ركابهم ، وهذا مُلقى رحالهم ، هاهنا مراق دمائهم ، طوبى لك من تربة عليها تراق دماء الاحبّة .
وقال الباقر ( ع ) : خرج عليُّ يسير بالناس حتّى إذا كان بكربلاء على ميلين أو ميل تقدّم بين أيديهم حتّى طاف بمكان يقال لها المقذفان ، فقال : قُتل فيها مائتا نبيّ ومائتا سبط كلّهم شهدأ ، ومناخ ركاب ومصارع عشّاق شهدأ لايسبقهم من كان قبلهم ولايلحقهم من بعدهم ) . « 2 »
وعن حذيفة قال : ( سمعت الحسين بن عليٍّ يقول : واللّه ليجتمعنّ على قتلي طغاة بني أميّة ، ويقدمهم عمر بن سعد . وذلك في حياة النبىٍّ ( ص ) !
فقلت : أنباءك بهذا رسول اللّه ؟
قال : لا .
فاءتيتُ النبىٍّ فاءخبرته فقال : علمي علمه ، وعلمه علمي ، وإنّا لنعلم بالكائن قبل كينونته ) . « 3 »
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 478 ، المجلس 87 ، حديث 5 .
( 2 ) البحار ، 41 : 295 ، باب 114 ، حديث 18 .
( 3 ) دلائل الإمامة : 183