الأولى ، ويؤ دّي الاقتصار عليها في النظر إلى نتائج قاصرة أو خاطئة أيضا .
كما لو اقتصر النظر مثلا على مثل قوله ( ع ) لعمرو بن لوذان حينما أشار عليه بعدم التوجّه إلى الكوفة لا نّ أهلها لم يتحرّكوا عمليّا لنصرته ولم يغيّروا شيئا من أمورهم استقبالا لمقدمه ، حيث قال ( ع ) : ( يا عبداللّه ، ليس يخفى عليَّ الرأي ، ولكنّاللّه تعالى لايُغلب على أمره ) . « 1 »
أو إلى مثل قوله ( ع ) بعد أن قرأ كتاب عمرة بنت عبد الرحمن ، وكانت في كتابها هذا ( تعظّم عليه ما يريد أن يصنع ، وتاءمره باالطاعة ولزوم الجماعة ، وتخبره أنّه إنّما يُساق إلى مصرعه ، وتقول : أشهد لحدّثتني عائشة أنّها سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : ( يقتل حسين باءرض بابل ) ، حيث قال ( ع ) : ( فلابدّ لي إذن من مصرعي ! ) . « 2 »
وإلى مثل إجابته ( ع ) حين أشار عليه عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي بعدم التوجّه إلى العراق ، حيث قال ( ع ) : ( جزاك اللّه خيرا يا ابن عمّ ، فقد واللّه علمت أنّك مشيت بنصح وتكلّمت بعقل ، ومهما يقض من أمرٍ يكن ، أخذتُ برأيك أو تركته ! ) . « 3 »
أو إلى مثل قوله ( ع ) لا مّ سلمة رضي اللّه عنها : ( يا اءُمّاه ، قد شاءاللّه عزّ وجلّ أن يراني مقتولا مذبوحا ظلما وعدوانا ، وقد شاء أن يرى حرمي ورهطي ونسائي مشرّدين ، وأطفالي مذبوحين مظلومين ماءسورين مقيّدين ، وهم يستغيثون فلا يجدون ناصرا ولا معينا . . . ) . « 4 »
وإلى مثل قوله ( ع ) لعمّته اءُمّ هاني رضي اللّه عنها : ( يا عمّة ، كلّ الذي مقدّر
هامش
( 1 ) الارشاد : 248 .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام الحسين ع المحمودي : 202 ، حديث 255 .
( 3 ) تاريخ الطبري ، 4 : 287 .
( 4 ) بحارالانوار ، 44 : 331 332 .