أو خاطئة .
كما لو نظر الباحث فقط إلى مثل هذا المقطع من المحاورات الواردة بين الإمام ( ع ) وبين الشاعر الفرزدق حين ساءله : ( ما أعجلك عن الحجّ ! ؟ ) « 1 »
حيث أجابه ( ع ) : ( لو لم أعجل لا خذت ) . « 2 »
أو مثل هذه المحاورة الواردة بين الإمام ( ع ) وبين أبي هرّة الأزدي في منطقة الثعلبيّة ، تقول الرواية :
( فلمّا أصبح الحسين وإذا برجل من الكوفة يكنّى أبا هرّة الأزدي ، أتاه فسلّم عليه
ثمّ قال : يا ابن بنت رسول اللّه ، ما الذي أخرجك عن حرم اللّه وحرم جدّك محمّد ( ص ) ! ؟
فقال الحسين : يا أباهرّة ، إنّ بني أميّة أخذوا مالي فصبرتُ ، وشتموا عرضي فصبرتُ ، وطلبوا دمي فهربتُ ، وأيم اللّه يا أباهرّة لتقتلنّي الفئة الباغية ، وليلبسهم اللّه ذلٍّا شاملا وسيفا قاطعا ، وليسلّطنّ اللّه عليهم من يُذلّهم حتّى يكونوا أذلَّ من قوم سباء إذ ملكتهم امرأة منهنّ فحكمت في أموالهم ودمائهم ) . « 3 »
إنّ ظاهر مثل هذه النصوص يوحي باءنّ الإمام ( ع ) كان همّه الأكبر النجاة بنفسه ! ! فقد صبر على أخذ ماله وشتم عرضه ، وحين أرادوا قتله هرب لينجو
هامش
( 1 ) الارشاد : 243 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الفتوح ، 5 : 71 .