تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وهي حالة شاهدتها الامّة أوّلا في تصرّفات عثمان وولاته كالوليد بن عقبة وغيره . ينقل الطبري في هذه النقطة أنّه ( كان عمر بن الخطّاب قد حجر على أعلام قريش د من المهاجرين الخروج في البلدان إلّا باءذن وأجل . . . فلمّا ولي عثمان لم ياءخذهم بالذي كان ياءخذهم به عمر فانساحوا في البلاد ، فلمّا رأوها ورأوا الدنيا ورآهم الناس ، انقطع من لم يكن له طَولٌ ولا مزية في الاسلام فكان مغمورا في الناس ، وصاروا أوزاعا إليهم ، وأمّلوهم ، وتقدّموا في ذلك فقالوا يملكون فنكون قد عرفناهم وتقدّمنا في التقرب والانقطاع إليهم ، فكان ذلك اوّل وهن دخل على الاسلام ، وأوّل فتنة كانت في العامّة ليس إلّا ذ لك . « 1 »

2 انفتاح باب القتل والقتال على هذه الأمة إلى يوم القيامة

: إنّ عمليّة اغتيال عمر بن الخطّاب التي أدّت إلى مقتله كانت محدودة الأثر إذ كان القاتل شخصا معلوما وإن كان عبيداللّه بن عمر قد تجاوز فقتل عدّة أبرياء لمقتل أبيه ، أمّا مقتل عثمان بالكيفيّة التي قتل فيها فقد كان ذا أثر وسيع ممتدّ في حياة الامّة الاسلاميّة بعده ، إذ قد فتح عليها باب القتل والقتال فيما بينها ، وقد حذّره أميرالمؤ منين علىٍّ ( ع ) في نصحه أيّاه من هذا المقتل قائلا : ( وإنىٍّ أنشدك اللّه ألّا تكون إمام هذه الامّة المقتول ، فإ نّه كان يقال : يقتل في هذه الامّة إمام يفتح عليها القتل والقتال إلى يوم القيامة ، ويلبس أمورها عليها ، ويبثّ الفتن فيها ، فلايبصرون الحقّ من الباطل ، يموجون فيها موجا ، ويمرجون فيها مرجا . . . ) . « 2 »
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، 3 : 426 . ( 2 ) نهج البلاغة ضبط صبحي الصالح : 235 ، رقم 164 .
مع الركب الحسيني — صفحة 112 | مجموعة مؤلفين