تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وقامت انتفاضة الامّة على عثمان نتيجة تفسّخ حكمه عن فساد كبير في الإدارة والمال ، والاستخفاف علنا باءحكام الشريعة ، وسكوته عن فضائح ولاته ودفاعه عنهم ، ونفيه وتعذيبه لصلحاء الامّة لا لشي إلّا لا نّهم أنكروا المنكر وأمروا بالمعروف ، وانقياده لغلمان بني أميّة عامّة ولمروان بن الحكم خاصّة ، وامتناعه عن الاستجابة لشكاوى الامّة وتظلّمها من ولاته الذين يصلّون بالناس وهم سكارى ، ويرون السواد بستانا لهم ، وأنّ الفي لهم أوّلا ثمّ لمن شاؤ وا ! ! وركب موجة الانتفاضة على عثمان بعد اندلاعها النفعيّون الساخطون عليه مثل عمرو بن العاص ، ومترفون يحلمون بالخلافة من بعده مثل طلحة والزبير وكانوا يؤ لّبون الجماهير ضدّه ويحرّضون في الخفاء على قتله ، هذا فضلا عن الدور الكبير الذي لعبته عائشة في التاءليب عليه والدعوة إلى قتله ! ! « 1 » وفي كلّ ذلك كان أبو الحسن ( ع ) يسفر ناصحا للا سلام والامّة بين عثمان والثوّار ، لكنّ عثمان كان ينكل ولا يفي بما يعد به من الاستجابة لمطالب الثوّار لاستحواذ مروان عليه . وما برحت الفتنة تتاءجّج وتجد ما يزيدها اشتعالا ، حتّى انفلت زمام الأمور ، وبلغت الماءساة ذروتها بمقتل عثمان . وتفاصيل قصّة هذه الفتنة معروفة في كتب التاءريخ . . .

نتائج عهد عثمان

: أمّا نتائج عهد عثمان التي أثّرت في مسار حياة الامّة فيما بعد ، فاءهمّها :

1 اتساع الهوّة في الفروق الطبقية

: اتّسعت الهوّة في الفروق الطبقية التي كانت قد نشاءت نتيجة مبدأ عمر في العطاء ، ذلك لا نّ عثمان أغدق الهبات
هامش
( 1 ) راجع : كتاب معالم الفتن ، 1 : 433 438 .
مع الركب الحسيني — صفحة 110 | مجموعة مؤلفين