تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

4 الطمع المفتوح في الخلافة

: فتحت الشورى باب الطمع في الخلافة لمن لم يكن يطمع فيها يوما ما ، ذلك لا نّ عمر أدخل في الشورى في مواجهة علىٍّ ( ع ) من لم يكن ياءمل أن يكون خليفة من قبل ، فصار بعدها يرى نفسه أهلا لذلك ، الامر الذي دفع بهؤ لاء إلى ركوب الفتن بعدها . كما أنّ الشورى فتقت الفتق الكبير في التنافس والاختلاف بين كلّ القبائل طمعا في الخلافة ، وذلك لا نّ رجالا غير رجال الشورى من قريش رأوا أنّ بعض من رشّحهم عمر لايفضلونهم في شيٍ ، بل ربما امتازوا هم على أولئك في أشياء كثيرة ! إذن فعمر في خطّة الشورى كان قد أطلق للجميع نفسيّا أن يرغبوا في الامارة والخلافة وأن يتحرّكوا عمليّا باتّجاهها على طريق الاهوأ الملغومة بكلّ أنواع الاختلاف ! حتّى أنّ معاوية بن أبي سفيان وهو من دهاة العرب كان يصرّح باءنّ الشورى هي أشدّ منعطفات الانحراف أثرا في تشتيت أمر المسلمين ، فقد نقل ابن عبد ربّه في كتابه العقد الفريد : إنّ معاوية قال لابن حصين : ( أخبرني ، ما الذي شتّت أمرالمسلمين وفرّق أهوأهم وخالف بينهم ؟ قال : نعم ، قتل الناس عثمان . قال : ما صنعت شيئا . قال : فمسير عليّ إليك وقتاله إيّاك . قال : ما صنعت شيئا .