تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
إبراهيم ، فقال يعقوب لابنه : يا بني أخبرني ما فعل بك اخوتك حين أخرجوك من عندي ؟ قال : يا أبت اعفني من ذلك ، قال : أخبرني ببعضه ؟ فقال : يا أبت انهم لما ادنوني من الجب قالوا : انزع قميصك ، فقلت لهم : يا اخوتي اتقوا اللّه ولا تجردوني فسلوا علي السكين ، وقالوا : لأن لم تنزع لنذبحنك فنزعت القميص وألقوني في الجب عريانا ، قال : فشهق يعقوب شهقة وأغمي عليه ، فلما افاق قال : يا بني حدثني . فقال : يا أبت أسألك بإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب إلا أعفيتني فاعفاه . قال : ولما مات العزيز وذلك في السنين الجدبة افتقرت امرأة العزيز واحتاجت حتى سألت الناس فقالوا : ما يضرك لو قعدت للعزيز ؟ وكان يوسف يسمى العزيز فقالت : أستحي منه فلم يزالوا بها حتى قعدت له على الطريق فاقبل يوسف في موكبه فقامت إليه وقالت : سبحان من جعل الملوك بالمعصية عبيدا وجعل العبيد بالطاعة ملوكا . فقال لها يوسف : أنت هاتيك ؟ فقالت : نعم . وكان اسمها زليخا فقال لها : هل لك في ؟ قالت : دعني بعد ما كبرت أتهزأ بي ؟ قال : لا ، قالت : نعم . فأمر بها فحولت إلى منزله وكانت هرمة . فقال لها يوسف : ألست فعلت بي كذا وكذا ؟ فقالت : يا نبي اللّه لا تلمني فاني بليت ببلية لم يبل بها أحد ، قال وما هي ؟ قالت : بليت بحبّك ولم يخلق اللّه لك في الدنيا نظيرا وبليت بحسني بأنه لم تكن بمصر امرأة أجمل مني ولا أكثر مالا مني ، نزع عني مالي وذهب عني جمالي فقال لها يوسف : فما حاجتك ؟ قالت : تسأل اللّه ان يرد عليّ شبابي . فسأل اللّه فرد عليها شبابها فتزوجها وهي بكر ، قالوا : ان العزيز الذي كان زوجها أولا كان عنينا . [ 1 ] 9 - العياشي باسناده عن محمّد بن سعيد الأزدي صاحب موسى بن محمّد بن الرضا عن موسى قال لأخيه : انّ يحيى بن أكثم كتب إليه يسأله عن مسائل ، فقال :
هامش
[ 1 ] تفسير القمي : 1 / 356 .
مسند الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 171 | الشيخ عزيز الله عطاردي