هذا من كتاب اللّه قال اللّه لرسوله :
لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ
والمواطن الّتي نصر اللّه رسوله عليه وآله السلام فيها ثمانون موطنا ، فثمانين درهما من حلّه مال كثير . [ 1 ]
سورة يونس
7 - العياشي باسناده عن محمد بن سعيد الأزدي انّ موسى بن محمد بن الرضا عليه السلام أخبره أنّ يحيى بن أكثم كتب إليه يسأله عن مسائل أخبرني عن قول اللّه تبارك وتعالى
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ
من المخاطب بالآية فإن كان المخاطب فيها النبي صلى اللّه عليه وآله ليس قد شكّ فيما أنزل اللّه ، وان كان المخاطب به غيره فعلى غيره إذا أنزل الكتاب ؟ قال موسى : فسألت أخي عن ذلك قال :
فامّا قوله :
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ
فان المخاطب بذاك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ولم يك في شكّ ممّا انزل اللّه ولكن قالت الجهلة : كيف لم يبعث إلينا نبيّا من الملائكة انّه لم يفرق بينه وبين نبيّه في الاستغناء في المأكل والمشرب والمشي في الأسواق .
فأوحى اللّه إلى نبيّه
فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ
بمحضر الجهلة . هل بعث اللّه رسولا قبلك الّا وهو يأكل الطعام ويشرب ويمشي في الأسواق ، ولك بهم أسوة ، وإنمّا قال : فان كنت في شكّ ولم يكن ولكن ليتبعهم كما قال له عليه السلام :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
.
ولو قال : تعالوا نبتهل فنجعل لعنة اللّه عليكم لم يكونوا يجيئون للمباهلة ، وقد عرف انّ نبيكم مؤدّ عنه رسالته ، وما هو من الكاذبين ، وكذلك عرف النبيّ عليه وآله
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 2 / 84 .