تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
السلام انّه صادق فيما يقول ، ولكن أحبّ أن ينصف من نفسه . [ 1 ]

سورة يوسف

8 - علي بن إبراهيم قال : حدثني محمد بن عيسى ، عن يحيى بن أكثم وقال : سأل موسى بن محمد بن علي بن موسى مسائل فعرضها على أبي الحسن عليه السلام فكانت إحداها : أخبرني عن قول اللّه عز وجل :
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً
سجد يعقوب وولده ليوسف وهم أنبياء ، فأجاب أبو الحسن عليه السلام اما سجود يعقوب وولده ليوسف وهم أنبياء ، فأجاب أبو الحسن عليه السلام اما سجود يعقوب وولده ليوسف فإنه لم يكن ليوسف وإنما كان ذلك من يعقوب وولده طاعة للّه وتحية ليوسف ، كما كان السجود من الملائكة لآدم ولم يكن لآدم إنما كان ذلك منهم طاعة للّه وتحية لآدم . فسجد يعقوب وولده وسجد يوسف معهم شكرا للّه لاجتماع شملهم ألم تر أنه يقول في شكره ذلك الوقت :
« رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ »
فنزل جبرئيل فقال له : يا يوسف اخرج يدك ، فأخرجها فخرج من بين أصابعه نور . فقال : ما هذا النور يا جبرئيل ؟ فقال : هذه النبوة أخرجها اللّه من صلبك لأنك لم تقم لأبيك فحط اللّه نوره ومحى النبوة من صلبه وجعلها في ولد لاوي أخي يوسف ، وذلك لانّهم لما أرادوا قتل يوسف قال :
لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ
فشكر اللّه له ذلك ولما أرادوا أن يرجعوا إلى أبيهم من مصر وقد حبس يوسف أخاه قال :
« فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ »
. فشكر اللّه له ذلك فكان أنبياء بني إسرائيل من ولد لاوي وكان موسى من ولد لاوي وهو موسى بن عمران بن يهصر بن واهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 2 / 128 .