تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فهل يزوج اللّه عباده الذكران وقد عاقب قوما فعلوا ذلك ، فسأل موسى أخاه أبا الحسن العسكري عليه السلام وكان من جواب أبي الحسن اما قوله :
أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً
فان اللّه تبارك وتعالى يزوج ذكران المطيعين إناثا من الحور العين وإناث المطيعات من الأنس من ذكران المطيعين ومعاذ اللّه أن يكون الجليل عني ما لبست على نفسك تطلبا للرخصة لارتكاب المآثم . قال : فمن يفعل ذلك يلق اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا ، إن لم يتب . وقوله :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ
قال : وحي مشافهة ووحي إلهام وهو الذي يقع في القلب أو من وراء حجاب كما كلم اللّه نبيه صلى اللّه عليه وآله وكما كلم اللّه موسى عليه السلام من النار أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء قال وحي مشافهة يعني إلى الناس . ثم قال لنبيه صلى اللّه عليه وآله
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ
روح القدس هي التي قال الصادق عليه السلام في قوله
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
قال : هو ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو مع الأئمة ثم كنى عن أمير المؤمنين عليه السلام فقال : ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا . [ 1 ]

سورة الأحقاف والجنّ

12 - قال علي بن إبراهيم ( رحمهما اللّه في قوله :
« وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ »
. حدثني أبي قال : أمر المعتصم أن يحفر بالبطائية بئر فحفروا ثلاثمائة قامة فلم يظهر الماء فتركه ولم يحفره فلما ولى المتوكل أمر أن يحفر ذلك البئر أبدا حتى يبلغ الماء ،
هامش
[ 1 ] تفسير القمي : 2 / 278 .