تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
محمّد التقي عليهما السلام فلما اخذ مجلسه أمرني أن اخرج الغلمان من بيوتهم فأخرجتهم . فلمّا بصروا بأبي الحسن عليه السّلام سجدوا له بأجمعهم فلم يتمالك المتوكل ان قام يجرّ رجليه حتى توارى خلف الستر . ثم نهض أبو الحسن عليه السلام فلما علم المتوكل بذلك خرج إليّ وقال : ويلك يا بلطون ما هذا الذي فعلت بهؤلاء الغلمان ؟ فقلت : لا واللّه ما أدري ، قال : سلهم . فسألتهم عما فعلوا ، فقالوا : هذا رجل يأتينا كلّ سنة فيعرض علينا الدّين ويقيم عندنا عشرة أيّام وهو وصيّ نبيّ المسلمين ، فأمرني بذبحهم فذبحتهم عن آخرهم ، فلمّا كان وقت العتمة صرت إلى سيّدي عليه السلام ، فإذا خادم على الباب فنظر إليّ ، فلمّا بصر بي قال : ادخل . فدخلت فإذا هو عليه السّلام جالس . فقال : يا بلطون ما صنع القوم ؟ فقلت : يا ابن رسول اللّه ذبحوا واللّه عن آخرهم . فقال لي : كلّهم ؟ فقلت : اي واللّه . فقال : عليه السلام أتحبّ أن تراهم ؟ فقلت : نعم يا ابن رسول اللّه ، فأومى بيده أن أدخل الستر ، فدخلت فإذا أنا بالقوم قعدوا وبين أيديهم فاكهة يأكلون . [ 1 ] 67 - عنه ، بإسناده عن يحيى بن هرثمة قال : أنا صحبت أبا الحسن عليه السلام من المدينة إلى سرّ من رأى في خلافة المتوكل ، فلما صرنا ببعض الطريق عطشنا عطشا شديدا فتكلّمنا وتكلّم النّاس في ذلك ، فقال أبو الحسن عليه السّلام : الآن نصير إلى ماء عذب فنشربه . فما سرنا إلّا قليلا حتّى صرنا إلى تحت شجرة ينبع منها ماء عذب بارد ، فنزلنا عليه وارتوينا وحملنا معنا وارتحلنا وكنت علقت سيفي على الشّجرة فنسيته . فلمّا صرنا غير بعيد في بعض الطريق فذكرته ، فقلت لغلامي : ارجع حتى يأتيني بالسّيف . فمرّ الغلام ركضا فوجد السّيف وحمله فرجع متحيّرا ، فسألته عن ذلك . فقال لي : انّي رجعت إلى الشّجرة فوجدت السيف معلقا عليها ولا عين ولا ماء ولا شجر ، فعرفت الخبر فصرت إلى أبي الحسن عليه السّلام فأخبرته ذلك . فقال : أخف ان
هامش
[ 1 ] الثاقب : 211 .
مسند الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 137 | الشيخ عزيز الله عطاردي