الغيب ، فقلت : يا أمير المؤمنين انه ليس يعلم الغيب .
فأصبحت إلى أبي الحسن عليه السلام من الغد وأخبرته بالاس ، فقال : يا بني امض أنت واحفر الأصل الأصفر فان تحته جحمة بخرة واصفراره لبخارها ونتنها .
قال : ففعلت ذلك فواجهته كما قال ، ثمّ قال : يا بني لا تخبرنّ أحدا بهذا الا لمن يحدّثك بمثله . [ 1 ]
74 - عنه ، باسناده عن الحسن بن محمد بن جمهور القمي قالت : سمعت عن سعيد الصغير الحاجب قال : دخلت على سعيد بن صالح الحاجب فقلت : يا عثمان قد صرت بين أصحابك وكان سعيد يتبع ، فقال : هيهات ، قلت : بلى واللّه ، قال :
وكيف ذلك ؟ قال [ 2 ] . . . . . المتوكل وأمرني ان يكبس علي بن محمد الرضا عليه السلام وانظر ما فعل ففعلت ذلك فوجدته يصلي فبقيت قائما حتى فرغ .
فلما انفتل من صلاته اقبل عليّ وقال : يا سعيد لا يكف عني جعفر حتى تقطع اربا اربا اذهب أو اغرب [ 3 ] وأشار بيده فخرجت مرعوبا وادخلني من هند ندما أحسن أن أصفه فلما رجعت إلى المتوكل سمعت الصيحة فسألت عنه فقيل : قتل المتوكل : فرجعنا وقلت بها عند عبد اللّه بن طاهر [ 4 ] ، قال : خرجت إلى سرّ من رأى لأمر من الأمور احضرني المتوكل له ما قمت مدة .
ثم ودعت وعزمت على الانحدار إلى بغداد إذ فكتبت إلى أبي الحسن استأذنه في ذلك وأوعده . فكتب إليّ : فإنك بعد ثلاث يحتاج إليك ويحدث أمران فانحدرت واستصحبته فخرجت إلى الصيد وأنسيت ما وقع إليّ أبو الحسن .
فعدلت إلى المطرة وقد مر مصريّ وانا جالس على خاصتي إذا ثمانية فوارس يتبعهم مائة فارس يقولون : أجب أمير المؤمنين . فقلت : ما الخبر ؟ فقالوا : قتل المتوكل وبويع
هامش
[ 1 ] الثاقب : 214 .
[ 2 ] هنا كلمة لا تقرأ في الأصل .
[ 3 ] كذا في الأصل والظاهر كلمة « أو » من الراوي يعني ان الإمام عليه السلام قال : اذهب أو قال : اغرب .
[ 4 ] كذا والظاهر عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر والي خراسان .