قال : فخرجت مبادرا فأتيت المسجد وقد نودي العشاء الآخرة ، فصلّيت المغرب ، ثمّ صلّيت معهم العتمة ، وطلبت الرّجل حيث أمرني فوجدته فأعطيته الكتاب وأخذه وفضّه ليقرأه ، فلم يستبن قراءته في ذلك الوقت ، فدعا بسراج فأخذته وقرأته عليه في السّراج في المسجد .
فإذا خطّ مستو ليس حرف ملتصقا بحرف وإذا الخاتم مستو ليس بمقلوب فقال لي الرّجل : عد إليّ غدا حتّى أكتب جواب الكتاب ، فغدوت فكتب الجواب فجئت به إليه ، فقال : أليس قد وجدت الرّجل حيث قلت لك ؟ فقلت : نعم ، قال :
أحسنت . [ 1 ]
60 - عنه ، عن الخرائج : روي عن محمّد بن الفرج قال : قال لي عليّ بن محمّد عليهما السلام إذا أردت أن تسأل مسألة فاكتبها ، وضع الكتاب تحت مصلّاك ، ودعه ساعة ، ثمّ أخرجه وانظر قال : ففعلت فوجدت جواب ما سألت عنه موقّعا فيه . [ 2 ]
61 - عنه ، عن الخرائج : روي عن أبي محمّد الطبريّ قال : تمنّيت أن يكون لي خاتم من عنده عليه السلام فجاءني نصر الخادم بدرهمين ، فصغت خاتما فدخلت على قوم يشربون الخمر فتعلّقوا بي حتّى شربت قدحا أو قدحين ، فكان الخاتم ضيّقا في إصبعي لا يمكنني إدارته للوضوء ، فأصبحت وقد افتقدته ، فتبت إلى اللّه . [ 3 ]
62 - عنه ، عن الخرائج : روي أنّ المتوكّل أو الواثق أو غيرهما أمر العسكر ، وهم تسعون ألف فارس من الأتراك السّاكنين بسرّمنرأى أن يملأ كلّ واحد مخلاة فرسه من الطين الأحمر ، ويجعلوا بعضه على بعض في وسط تربة واسعة هناك ، ففعلوا .
فلمّا صار مثل جبل عظيم واسمه تلّ المخالي صعد فوقه ، واستدعى أبا الحسن واستصعده ، وقال : استحضرتك لنظارة خيولي وقد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف ويحملوا الأسلحة وقد عرضوا بأحسن زينة ، وأتمّ عدّة ، وأعظم هيبة وكان غرضه أن يكسر قلب كلّ من يخرج عليه وكان خوفه من أبي الحسن عليه السلام أن يأمر أحدا من
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 50 / 153 .
[ 2 ] بحار الأنوار : 50 / 155 .
[ 3 ] بحار الأنوار : 50 / 155 .