فقلت في نفسي : واللّه لأعرفنّ هذا كيف هو ؟ فأتيت من وراء الشجرة فدفنت سيفي ووضعت عليه حجرين وتغوّطت في ذلك الموضع وتهيّأت للصّلاة ، فقال أبو الحسن عليه السلام : استرحتم ؟ قلنا : نعم ، قال : فارتحلوا على اسم اللّه ، فارتحلنا .
فلمّا أن سرنا ساعة رجعت على الأثر فأتيت الموضع فوجدت الأثر والسّيف كما وضعت والعلامة وكأنّ اللّه لم يخلق ثمّ شجرة ولا ماء ولا ظلالا ولا بللا فتعجّبت من ذلك ، ورفعت يدي إلى السّماء فسألت اللّه الثبات على المحبّة والايمان به ، والمعرفة منه ؛ وأخذت الأثر فلحقت القوم .
فالتفت إليّ أبو الحسن عليه السلام وقال : يا أبا العباس فعلتها ؟ قلت : نعم يا سيّدي ، لقد كنت شاكّا وأصبحت أنا عند نفسي من أغنى الناس في الدّنيا والآخرة .
فقال : هو كذلك هم معدودون معلومون لا يزيد رجل ولا ينقص . [ 1 ]
64 - عنه ، عن الخرائج روي عن داوود بن القاسم قال : دخلت على أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام فقال لي : كلّم هذا الغلام بالفارسيّة فانّه زعم أنّه يحسنها فقلت للخادم « زانوى تو چيست » فلم يجب ، فقال له : يسألك ويقول : ركبتك ما هي ؟ . [ 2 ]
65 - عنه ، عن السيّد بن طاوس في كشف المحجّة باسناده من كتاب الرّسائل للكلينيّ عمّن سمّاه قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أنّ الرّجل يحبّ أن يفضي إلى إمامه ما يحبّ أن يفضي إلى ربّه ، قال : فكتب : إن كان لك حاجة فحرّك شفتيك فانّ الجواب يأتيك . [ 3 ]
66 - أبو جعفر المشهدي ، باسناده عن محمد بن حمدان عن إبراهيم بن بلطون عن أبيه قال : كنت أحجب المتوكل فاهدي له خمسون غلاما من الخزر فأمرني أن استلمها وأحسن إليهم فلما تمت سنة ، كنت واقفا بين يديه إذ دخل عليه أبو الحسن عليّ بن
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 50 / 156 .
[ 2 ] بحار الأنوار : 50 / 157 .
[ 3 ] البحار : 50 / 155 .