45 - عنه ، باسناده عن الحميري عن يوسف بن السخت قال : حدثني العباس ابن محمد ، عن علي بن جعفر قال : عرضت مؤامرتي على المتوكل فأقبل عليّ عبيد اللّه ابن يحيى فقال : لا تتعبن نفسك ، فان عمر بن أبي الفرج أخبرني أنه رافضي فإنه وكيل علي بن محمد ، فأرسل عبيد اللّه إلي فعرفني أنه قد حلف ألا يخرجني من الحبس إلا بعد موتي بثلاثة أيام .
قال فكتب إلي أبي الحسن : ان نفسي قد ضاقت وقد خفت الزيغ ، فوقع إلي اما إذا بلغ الأمر منك ما قلت فينا ، فسأقصد اللّه تبارك وتعالى فيك . فما انقضت أيام الجمعة حتى خرجت من الحبس .
وحدثني بعض الثقات قال : كان بين المتوكل وبين بعض عماله من الشيعة معاملة فعملت له مؤامرة الزم فيها ثمانون ألف درهم .
فقال المتوكل ان باعني غلامه الفلاني بهذا المال فليؤخذ منه ويخلي له السبيل .
قال الرجل : فأحضرني عبيد اللّه بن يحيى وكان يعني بأمري ويحب خلاصي ، فعرفني الخبر ووصف سروره بما جرى وأمرني بالاشهاد على نفسي ببيع الغلام ، فأنعمت له ووجه لإحضار العدول وكتب العهدة . فقلت في نفسي : واللّه ما بعته غلاما وقد ربيته وقد عرف بهذا الأمر واستبصر فيه فيملكه طاغوت فان هذا حرام عليّ .
فلما حضر الشهود وأحضر الغلام فأقر لي بالعبودية ، قلت للعدول : اشهدوا أنه حرّ لوجه اللّه . فكتب عبيد اللّه بن يحيى بالخبر ، فخرج التوقيع أن يقيد بخمسين رطلا ويغل بخمسين ويوضع في أضيق الحبوس ، قال : فوجهت بأولادي وجميع اسبابي إلى أصدقائي واخواني يعرفونهم الخبر ويسألونهم السعي في خلاصي وكتبت بعد ذلك بخبري إلى أبي الحسن .
فوقع إليّ لا واللّه لا يكون الفرج حتى تعلم أنّ الأمر للّه وحده . قال : فأرسلت إلى جميع من كنت راسلته وسألته السعي في أمري أسأله أن لا يتكلم ولا يسعى في أمري ، وأمرت أولادي ألا يعرفوا خبري ولا يسيروا إلى زاير منهم . فلما كان بعد تسعة أيام
مسند الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 121
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٢١