تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
عمله ممن له مذهب ، فكان يرد عليّ في اليوم الواحد والاثنان والجماعة منهم فاسمع منها وأعامل كل واحد بما يستحقه . فأنا ذات يوم جالس إذ ورد كتاب عامل بكفرتوثي يذكر أنه توجه إلي برجل يقال له : إدريس بن زياد ، فدعوت به فرأيته وسيما قسيما قبلته نفسي ، ثم ناجيته فرأيته ممطورا ورأيته من المعرفة بالفقه والأحاديث على ما أعجبني فدعوته إلى القول بإمامة الاثني عشر ، فأبى وانكر عليّ ذلك وخاصمني فيه ، وسألته بعد مقامه عندي أياما أن يهب لي زورة إلى سر من رأى لينظر إلى أبي الحسن وينصرف . فقال لي أنا أقضي حقك بذلك وشخص بعد أن حمله فأبطأ عني وتأخر كتابه ، ثم إنه قدم ودخل إلي فأول ما رآني أسبل عينيه بالبكاء ، فلما رأيته باكيا لم أتمالك حتى بكيت فدنا مني وقبل يدي ورجلي ، ثم قال : يا أعظم الناس منة نجيتني من النار وأدخلتني الجنة وحدثني . فقال لي : خرجت من عندك وعزمي إذا لقيت سيدي أبا الحسن أن أسأله من مسائل وكان فيما أعددته أن أسأله عن عرق الجنب هل يجوز الصلاة في القميص الذي اعرق فيه وأنا جنب أم لا ؟ فصرت إلى سر من رأى فلم أصل إليه وأبطأ من الركوب لعلة كانت به ثم سمعت الناس يتحدثون بأنه يركب فبادرت ففاتني ودخل دار السلطان . فجلست في الشارع وعزمت أن لا أبرح أو ينصرف واشتدّ الحرّ عليّ ، فعدلت إلى باب دار فيه ، فجلست أرقبه ونعست فحملتني عيني فلم انتبه إلا بمقرعة قد وضعت على كتفي ففتحت عيني فإذا هو مولاي أبو الحسن واقف على دابّته ، فوثبت فقال لي : يا إدريس أما آن لك ؟ فقلت : بلى يا سيدي . فقال : ان كان العرق من حلال فحلال وان كان من حرام فحرام من غير أن أسأله . فقلت : به وسلمت لأمره . [ 1 ] 40 - عنه ، باسناده عن أبي هاشم داوود بن القاسم الجعفري قال : دخلت إلى أبي الحسن فقلت له : قد كبر سني وضعف بدني وهرم برذوني وهو ذي تلحقني مشقة
هامش
[ 1 ] إثبات الوصية : 229 .