بالحديد ، وضرب على كلّ ما أملك .
فمكثت في السجن ثماني سنين ثمّ ورد عليّ كتاب من أبي الحسن عليه السلام وأنا في الحبس « لا تنزل في ناحية الجانب الغربيّ » فقرأت الكتاب فقلت في نفسي :
يكتب إليّ أبو الحسن عليه السلام بهذا وأنا في الحبس إنّ هذا لعجيب ! فما مكثت إلّا أيّاما يسيرة حتّى افرج عنّي ، وحلّت قيودي ، وخلّي سبيلي .
ولمّا رجع إلى العراق لم يقف ببغداد لما أمره أبو الحسن عليه السلام وخرج إلى سرّ من رأى .
قال : فكتبت إليه بعد خروجي أسأله أن يسأل اللّه ليردّ عليّ ضياعي فكتب إليّ سوف يردّ عليك ، وما يضرّك أن لا تردّ عليك .
قال عليّ بن محمّد النوفلي : فلمّا شخص محمّد بن الفرج إلى العسكر كتب له بردّ ضياعه ، فلم يصل الكتاب إليه حتى مات . [ 1 ]
47 - عنه ، عن الخرائج : حدّث جماعة من أهل أصفهان منهم أبو العباس أحمد بن النّضر وأبو جعفر محمّد بن علويّة قالوا : كان بأصفهان رجل يقال له : عبد الرّحمن وكان شيعيّا قيل له : ما السبب الّذي أوجب عليك القول بإمامة عليّ النقيّ دون غيره من أهل الزمان ؟ قال : شاهدت ما أوجب عليّ وذلك أنّي كنت رجلا فقيرا وكان لي لسان وجرأة ، فأخرجني أهل أصفهان سنة من السنين مع قوم آخرين إلى باب المتوكّل متظلّمين .
فكنّا بباب المتوكّل يوما إذا خرج الأمر باحضار عليّ بن محمّد بن الرضا عليهم السلام فقلت لبعض من حضر : من هذا الرجل الّذي قد أمر باحضاره ؟ فقيل :
هذا رجل علويّ تقول الرافضة بإمامته ، ثمّ قال : ويقدّر أنّ المتوكّل يحضره للقتل فقلت : لا أبرح من هاهنا حتّى أنظر إلى هذا الرجل أيّ رجل هو ؟
قال : فأقبل راكبا على فرس ، وقد قام الناس يمنة الطريق ويسرتها صفّين ينظرون
هامش
[ 1 ] البحار : 50 / 140 .