تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
3 - روى الشيخ الطوسي باسناده عن علي بن الحسن بن فضال قال : حدثني علي ابن يعقوب عن أبي الحسن البغدادي عن الحسن بن إسماعيل بن صالح الصيمري قال : حدثني الحسن بن راشد قال : حدثني حماد بن عيسى قال : رواه لي بعض أصحابنا ذكره عن العبد الصالح أبي الحسن الأول عليه السلام قال : الخمس من خمسة أشياء من الغنائم ومن الغوص والكنوز ومن المعادن والملاحة وفي رواية يونس والعنبر ، أصبتها في بعض كتبه هذا الحرف وحده العنبر ولم اسمعه . يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله اللّه له ويقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك ، ويقسم بينهم الخمس على ستة أسهم ، سهم للّه عز وجل وسهم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ، فسهم اللّه وسهم رسوله لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وسهم اللّه وسهم رسوله لولي الأمر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وراثة . فله ثلاثة أسهم سهمان وراثة وسهم مقسوم له من اللّه فله نصف الخمس كملا ، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته سهم لأيتامهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكفاف والسعة ما يستغنون به في سنتهم ، فان فضل عنهم شيء يستغنون عنه فهو للوالي ، وان عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي ان ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به وانما صار عليه أن يموّنهم لأن له ما فضل عنهم . انما جعل اللّه هذا الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس تنزيها لهم من اللّه لقرابتهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكرامة لهم عن أوساخ الناس فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيّرهم في موضع الذل والمسكنة ، ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض ، وهؤلاء الذين جعل اللّه لهم الخمس هم قرابة النبي صلّى اللّه عليه وآله الذين ذكرهم اللّه عز وجل قال اللّه تعالى :
« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ »
. وهم بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر والأنثى منهم ، وليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس مواليهم وقد تحل صدقات