تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الناس لمواليهم ، هم والناس سواء ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فان الصدقة تحل له وليس له من الخمس شيء لأن اللّه تعالى يقول :
« ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ »
وللامام صفو المال ان يأخذ من هذه الأموال صفوها ، الجارية الفارهة والدابة الفارهة أو الثوب أو المتاع مما يحب أو يشتهي . وذلك له قبل القسمة وقبل اخراج الخمس ، وله ان يسد بذلك المال جميع ما ينوبه من قبل اعطاء المؤلفة قلوبهم وغير ذلك من صنوف ما ينوبه ، فان بقي بعد ذلك شيء اخرج الخمس منه فقسمه في أهله وقسم الباقي على من ولي ذلك ، فإن لم يبق بعد سد النوائب شيء فلا شيء لهم ، وليس لمن قاتل شيء من الأرضين وما غلبوا عليه الا ما احتوى العسكر ، ولا للأعراب من القسمة شيء وان قاتلوا مع الوالي . لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صالح الأعراب بان يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنه ان دهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من عدوه دهم أن يستفزهم فيقاتل بهم ، وليس لهم في الغنيمة نصيب ، وسنته جارية فيهم وفي غيرهم ، والأرض التي أخذت عنوة بخيل وركاب فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها ويقوم عليها على صلح ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج النصف أو الثلث أو الثلثان ، وعلى قدر ما يكون لهم صالحا ولا يضرّ بهم . فإذا خرج منها فابتدأ فأخرج منه العشر من الجميع مما سقت السماء أو سقي سيحا ونصف العشر مما سقي بالدوالي والنواضح فأخذه الوالي فوجّهه في الوجه الذي وجهه اللّه تعالى به على ثمانية أسهم للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم ، وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل اللّه وابن السبيل ثمانية أسهم يقسمها بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير . فان فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي ، وان نقص من ذلك شيء ولم يكتفوا به كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر شبعهم حتى يستغنوا ويؤخذ بعد ما بقي من العشر فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمال الأرض وأكرتها فيدفع إليهم انصبائهم على قدر ما صالحهم عليه ويأخذ الباقي فيكون ذلك ارزاق أعوانه على دين اللّه وفي
مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 349 | الشيخ عزيز الله عطاردي