تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
مصلحة ما ينوبه من تقوية الاسلام وتقوية الدين في وجه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة . ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير وله بعد الخمس الأنفال ، والأنفال كل أرض خربة قد باد أهلها وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صولحوا عليها وأعطوا بأيديهم على غير قتال ، وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام وكل أرض ميتة لا رب لها ، وله صوافي الملوك مما كان في أيديهم من غير وجه الغصب ، لأن المغصوب كله مردود ، وهو وارث من لا وارث له وعليه ينزل كل من لا حيلة له . وقد قال الفقيه عليه السلام : إن اللّه لا يترك شيئا من صنوف الأموال إلا وقد قسمه واعطى كل ذي حق حقه الخاصة والعامة والفقراء والمساكين وكل ضرب من صنوف الناس ، وقال : لو عدل بين الناس استغنوا ثم قال : ان العدل أحلى من العسل ، ولا يعدل إلا من يحسن العدل ، وقال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقسم صدقات الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسم بينهم بالسوية على ثمانية أسهم حتى يعطي أهل كلّ سهم ثمنا ولكن يقسمها على قدر من يحضره من أصناف الثمانية وعلى قدر ما يغني كلّ صنف منهم بقدره لسنته ليس في ذلك شيء موقت ولا مسمى ولا مؤلف انما يصنع ذلك على قدر ما يرى وما يحضره حتى يسد فاقة كل قوم منهم . فان فضل من ذلك فضل عن فقراء أهل المال حمله إلى غيرهم ، والأنفال إلى الوالي كلّ أرض فتحت في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى آخر الأبد ما كان افتتح بدعوة النبي صلى اللّه عليه وآله من أهل الجور وأهل العدل لأن ذمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الأولين والآخرين ذمة واحدة لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : المسلمون أخوة تتكافى دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم ، وليس في مال الخمس زكاة لأن فقراء الناس جعل ارزاقهم في أموال الناس على ثمانية ولم يبق منهم أحد ، وجعل لفقراء قرابات النبي صلّى اللّه عليه وآله نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس ، وصدقات النبي صلّى اللّه عليه وآله وولي الأمر .