يغسل يده قبل أن يدخلها في شيء من غسله أحبّ إليّ [ 1 ]
.
- 3 - « باب دم المشكوك »
1 - احمد البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حمّاد الكوفي ، قال : تزوّج بعض أصحابنا جارية معصرا لم تطمث ، فلمّا افتضّها سال الدّم فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيّام ، قال : فأروها القوابل ومن ظنّوا أنّه يبصر ذلك من النّساء ، فاختلفن ؛ فقال بعضهنّ : هذا دم الحيض ، وقال بعضهنّ : هو دم العذرة ، فسألوا عن ذلك فقهائهم ، فقالوا : هذا شيء قد أشكل علينا والصلاة فريضة واجبة .
فلتتوضأ ولتصلّ وليمسك عنها زوجها حتى ترى البياض ، فإن كان دم الحيض لم تضرّها الصلاة ، وإن كان دم العذرة كانت قد أدّت الفريضة ، ففعلت الجارية ذلك وحججت في تلك السّنة ، فلمّا صرنا بمنى بعثت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام فقلت :
جعلت فداك إنّ لنا مسألة قد ضقنا بها ذرعا فان رأيت أن تأذن لي فآتيك فأسألك عنها ؟
فبعث إليّ : إذا هدأت الرجل وانقطع الطريق فأقبل إن شاء اللّه ، قال خلف :
فرعيت الليل حتى إذا رأيت الناس قد قلّ اختلافهم بمنى توجّهت إلى مضربه ، فلمّا كنت قريبا إذا أنا بأسود قاعد على الطريق ، فقال : من الرّجل ؟ فقلت : رجل من الحاجّ ، قال : ما اسمك ؟ قلت : خلف بن حمّاد ، قال : ادخل بغير أذن ؛ فقد أمرني أن أقعد هاهنا ، فإذا أتيت أذنت لك ، فدخلت فسلّمت فردّ عليّ السّلام وهو جالس على فراشه وحده ما في الفسطاط غيره .
فلمّا صرت بين يديه سألني عن حالي ، فقلت له : إنّ رجلا من مواليك تزوّج جارية معصرا لم تطمث ، فافترعها زوجها فغلب الدّم سائلا نحوا من عشرة أيّام لم ينقطع ، وإنّ
هامش
[ 1 ] البحار : 81 / 67 .