تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فقلت : أسألك يا أمير المؤمنين بحقّ اللّه وبحقّ رسوله صلّى اللّه عليه وآله أن تعفيني من تأويل هذه الآية وكشفها وهي عند العلماء مستورة . فقال : إنّك قد ضمنت لي أن تجيب فيما أسألك ولست أعفيك . فقلت : فجدّد لي الأمان ، فقال : قد أمنتك . فقلت : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يورث من قدر على الهجرة فلم يهاجر وإنّ عمّي العباس قدر على الهجرة فلم يهاجر وإنّما كان في عدد الأسارى عند النبي صلى اللّه عليه وآله وجحد أن يكون له الفداء فأنزل اللّه تبارك وتعالى على النبي صلى اللّه عليه وآله يخبره بدفين له من ذهب فبعث عليا عليه السلام فأخرجه من عند أمّ الفضل ، أخبر العباس بما أخبره جبرئيل عن اللّه تبارك وتعالى فأذن لعليّ وأعطاه علامة الموضع الذي دفن فيه فقال العباس عند ذلك : يا ابن أخي ما فاتني منك أكثر وأشهد أنّك رسول ربّ العالمين . فلمّا أحضر علي الذهب فقال العباس : أفقرتني يا ابن أخي فأنزل اللّه تبارك وتعالى :
« إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ »
وقوله :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا »
ثم قال :
« وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ »
فرأيته قد اغتمّ . ثمّ قال : أخبرني من أين قلتم : إنّ الإنسان يدخله الفساد من قبل النساء لحال الخمس الذي لم يدفع إلى أهله ؟ فقلت : أخبرك يا أمير المؤمنين بشرط أن لا تكشف هذا الباب لأحد ما دمت حيّا وعن قريب يفرّق اللّه بيننا وبين من ظلمنا وهذه مسألة لم يسألها أحد من السلاطين غير أمير المؤمنين . قال : ولا تيم ولا عدي ولا بنو اميّة ولا أحد من آبائنا ؟ قلت : ما سئلت ولا سئل أبو عبد اللّه جعفر بن محمد عنها . قال : اللّه ، قلت : اللّه . قال : فان بلغني عنك أو عن أحد من أهل بيتك كشف ما أخبرتني به رجعت عمّا