4 - عنه ، عن عبد اللّه بن محمد السائي ، عن الحسن بن موسى ، عن عبد اللّه بن محمد النهيكي ، عن محمد بن سابق بن طلحة الأنصاري قال : كان مما قال هارون لأبي الحسن عليه السلام حين أدخل عليه : ما هذه الدار ؟ فقال : هذه دار الفاسقين ، قال :
« سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا »
- الآية - » فقال له هارون : فدار من هي ؟ قال : هي لشيعتنا فترة ولغيرهم فتنة . قال :
فما بال صاحب الدّار لا يأخذها .
فقال : أخذت منه عامرة ولا يأخذها إلّا معمورة . قال : فأين شيعتك فقرأ أبو الحسن صلى اللّه عليه وآله :
« لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ »
قال : فقال له : فنحن كفار ؟ قال : لا ولكن كما قال اللّه :
« الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ »
فغضب عند ذلك وغلظ عليه .
فقد لقيه أبو الحسن عليه السلام بمثل هذه المقالة وما رهبه وهذا خلاف قول من زعم أنّه هرب منه من الخوف [ 1 ]
. 5 - قال الصدوق : حدثنا أبو أحمد هاني محمد بن محمود العبدي ، قال : حدثنا محمد ابن محمود باسناده رفعه إلى موسى بن جعفر عليه السلام ، أنه قال : لما دخلت على الرشيد سلمت عليه فرد علي السلام ثم قال : يا موسى بن جعفر خليفتين يجبى إليهما الخراج ؟ ! فقلت : يا أمير المؤمنين أعيذك باللّه أن تبوء بإثمي واثمك وتقبل الباطل من أعدائنا علينا ، فقد علمت أنه قد كذب علينا منذ قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بما علم ذلك عندك . فان رأيت بقرابتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أن تأذن لي أحدثك بحديث أخبرني به أبي ، عن آبائه ، عن جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
فقال : قد أذنت لك ، فقلت : أخبرني أبي ، عن آبائه ، عن جده رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، أنه قال : ان الرحم إذا أمست الرحم تحركت واضطربت ، فناولني يدك ، جعلني اللّه فداك . فقال : أدن فدنوت منه ، فاخذ بيدي ثم جذبني إلى نفسه
هامش
[ 1 ] الاختصاص : 262 .