تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فقال : يا مولاي من لي بإبراهيم الجمال في هذا الوقت فقال عليه السلام : إذا كان ليلا فامض إلى البقيع وحدك من غير أن يراك أحد أصحابك فاركب نجيبا هناك مسرعا توافي البقيع فركب النجيب ولم يلبث حتى أناخ على باب إبراهيم يقرع الباب وقال : انا علي بن يقطين فقال : من داخل الدار وما يعلم علي بن يقطين الوزير ببابي . فقال علي بن يقطين يا هذا ان أمري عظيم وأبى ان يفتح عليه الباب ثم اذن له فلما دخل عليه قال : ان المولى عليه السلام أبى ان يقبلني دون ان تغفر لي يا إبراهيم فقال إبراهيم : يغفر اللّه لك علي بن يقطين على إبراهيم الجمال يقول اللهم اشهد ثمّ انصرف وركب النجيب واناخه من ليلته بباب المولى فاذن له فدخل عليه فقبله [ 1 ] . 76 - عنه ، باسناده عن إسحاق بن أبي عبد اللّه قال : كنت مع أبي الحسن موسى عليه السلام حيث قدم من البصرة فبينما نحن نسير إلى البطائح في هول رياح إذ سارنا قوم في السفينة وسمعنا لهم غلبه فقال عليه السلام : ما هذا فقيل عروس تهدى إلى زوجها قال : ثم مكثنا ما شاء اللّه فسمعنا صراخا وصيحة فقال عليه السلام : ما هذا فقيل العروس تغترق ماء فوقع سوارها فقال : من ملاحنا يحسن وملاحتهم فحسب ، ووضع أبو الحسن صدره على السفينة وتكلم بكلام خفي وقال للملاح : انزل فنزل الملاح يغوصه . ثم نزل في الماء نصف ساقه وبعض ساقه فإذا هو بسوارها فجاء به فلما اخرج الملاح السّوار قال له إسحاق اخوه جعلت فداك الدعاء الذي قلت به أخبرني به فقال له : اشتر الأمن بتوبة . ثم قال : يا سابق كل فوت ويا سامع كل صوت ويا بارئ النفوس بعد الموت ويا كاسي العظام لحما بعد الموت يا من لا تغشاه الظلمات الحندسه ولا تشابه عليه الأصوات المختلفة يا من لا يشغلك شأن عن شأن ، يا من له عند كل شيء من خلقه سمع حاضر وبصر نافذ لا تغلطه كثرة المسائل ولا يبرمه الحاح الملحين يا حي حين لا حيّ ، في
هامش
[ 1 ] الثاقب : الورق 184 .