تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ثم قال : اذهب واطلب المعرفة وكان الرجل معنا بدينه فلم يزل يترصد أبا الحسن عليه السلام حتى إذا خرج إلى ضيعة له فتبعه فبلغه في الطريق وقال : جعلت فداك احتج عليك بين يدي اللّه عز وجل واني على المعرفة فأخبره بأمير المؤمنين عليه السلام واخبره بأمر غيره فقبل ذلك منه ثم سأل عمن كان بعد أمير المؤمنين قال الحسن والحسين عليهما السلام حتى إلى نفسه . ثمّ سكت قال : فمن في هذا اليوم فقال : ان أخبرتك تقبل قال : بلى قال : أنا هو قال : في شيء استدل به قال : اذهب إلى تلك الشجرة وأشار إلى بعض أشجار أم غيلان فقل لها يقول موسى بن جعفر اقبلي قال : فاتيتها فقلت فرأيتها تخدّ الأرض خدّا حتى وقفت بين يديه ثمّ أشار إليها فرجعت فأقرت . ثمّ لزم الصمت والعبادة وكان لا يراه أحد بعد ذلك يتكلم وكان قبل ذلك يرى الرؤيا الحسنة ويرى له ثم انقطعت عنه فرأى أبو الحسن عليه السلام فيما يرى النائم فشكى إليه انقطاع الرؤيا فقال : لا تغتم ان المؤمن إذا رسخ في الايمان رفعت عنه الرؤيا [ 1 ] . 73 - عنه ، باسناده عن علي ابن أبي حمزة البطاري [ 2 ] قال : خرج أبو الحسن موسى ابن جعفر عليه السلام في بعض الأيام من المدينة إلى ضيعة له خارجة عنها فصحبته وكان عليه السلام راكبا بغلة وانا على حمار لي فلما صرنا في بعض الطريق اعترضنا أسد فاحجمت خوفا واقدم أبو الحسن غير مقترف له فرأيت الأسد يتذلل له ويهمهم فوقف له أبو الحسن كالمصغى إلى همهته ووضع على كفل بغلته ، فدهمني من ذلك خوفا عظيما . ثم تنحا الأسد إلى جانب الطريق وحول أبو الحسن وجهه إلى القبلة وجعل يدعوا ويحرك شفتيه بما لم أفهمه ثم اومأ إلى الأسد مدلا امض ، فهمهم الأسد همهمة طويلة وأبو الحسن يقول آمين آمين آمين حتى غاب عن أعيننا ومضى أبو الحسن بوجهه واتبعته فلما بعدنا عن الموضع لحقته وقلت جعلت فداك ما شأن هذا الأسد ولقد خفت واللّه عليك
هامش
[ 1 ] الثاقب : الورق 182 . [ 2 ] الظاهر البطائني والبطاري تصحيف .