يقول لك أبو الحسن اخرج هذه المرأة من البيت ولا تمسها فدخلت فقلت لها البسي خفيك يا هذه وأخرجي فلبست خفيها وخرجت فنظرت إلى الموفق بالباب فقال : سدّ الباب فسددته فو اللّه ما جازت غير بعيد وانا وراء الباب اتطلع حتى انتهى رجل مسفر ، فقال لها : مالك خرجت سريعا الست قليلا فتخرجي قال : ان رسول هذا الساحر أخرجنا فأمر ان نخرج وأخرجت فسمعته يقول واها له فإذا القوم قد طمعوا في مال عسى فلما كان العشاء عدت إلى أبي الحسن قال : فان تلك امرأة من بني اميّة أهل بيت اللعنة ليأخذوا ما في بيتك ومنزلك الحمد للّه الذي صرفها .
ثم قال أبو الحسن : تزوج بابنة فلان وهو مولى أبي أيوب الأنصاري فان له ابنة قد جمعت كل ما تريد من أمر الدنيا والآخرة فتزوجتها فكانت كما قال [ 1 ]
. 82 - قال الراوندي : روى عن أبي الصلت الهروي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قال : أبي موسى بن جعفر عليه السلام لعلي بن أبي حمزة مبتديا تلقى رجلا من أهل المغرب يسألك عني فقل له : هو الامام الذي قال لنا أبو عبد اللّه الصادق فإذا سألك عن الحلال والحرام فاجبه قال : فما علامته قال : رجل جسيم طويل اسمه يعقوب ابن يزيد وهو رائد قومه وان أراد الدخول إليّ فأحضره عندي .
قال علي بن أبي حمزة : فو اللّه اني لفي الطواف إذ اقبل رجل طويل جسيم فقال لي :
أريد ان أسألك صاحبك قلت : عن ايّ الأصحاب قال : موسى بن جعفر عليه السلام قلت : فما اسمك قال : يعقوب بن يزيد قلت : من اين أنت قال : من المغرب قلت : من اين عرفتني قال : اتاني آت في منامي قال لي القى علي بن أبي حمزة فاسأله عن جميع ما تحتاج إليه فسألت عنك فدللت عليك .
قلت : اقعد في هذا الموضع حتى افرغ من طوافي وأعود إليك فطفت ثم أتيته وكلمته فرأيت رجلا عاقلا فهما فالتمس مني الوصول إلى موسى بن جعفر عليه السلام فأوصلته إليه فلما رآه قال : يا يعقوب بن يزيد قدمت أمس ووقع بينك وبين أخيك خصومة في
هامش
[ 1 ] الثاقب : الورق 186 .