تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
كنتم فاتقوا اللّه في أنفسكم وأحسنوا الاعمال لتعينونا على خلاصكم ورقابكم من النار . قال أبو جعفر : فلما ولى عليه السلام عرفت الجماعة فرأوه وقد بعدو النجيب يجري به فكادت أنفسهم تسيل حزنا إذ لم يتمكنوا من النظر إليه وفي ذلك عدة آيات فكفى بها حجة للمتامّل الذاكر [ 1 ] . 71 - عنه ، باسناده عن الأصبغ بن موسى قال : بعث معي رجل من أصحابنا إلى أبي الحسن موسى عليه السلام بمائة دينار وكان معي بضاعة لنفسي فلما دخلت المدينة جئت على الماء وغسلت بضاعتي وبضاعة الرجل وذررت عليها مسكا ثم اني عددت بضاعة الرجل فوجدتها تسعة وتسعين فأخذت دينارا من دنانير لي أخرى فغسلته وذررت عليه مسكا وأعددتها في صرة كما كانت . ثم دخلت عليه في الليل فقلت جعلت فداك إن معي شيئا تقرب به إلى اللّه فقال : هات فلما ناولته الصرة فقال : فضها ففضضتها ثم قلت إن فلانا مولاك بعث إليك معي بشيء فلما ناولته ونثرت بين يديه اخرج ديناري من بينها ثم قال : انما بعث إلينا وزنا لا عددا [ 2 ] . 72 - عنه ، باسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد الرافعي قال : كان لي ابن عم يقال له الحسين بن عبد اللّه وكان زاهدا ومن أعبد أهل زمانه وكان يعظ السلطان وربما استقبله بكلام صعب فيما يعظه به ، ويأمره بالمعروف وكان السلطان يحتمل له ذلك لصلاحه ولم يزل هذا حاله حتى كان ذات يوم فدخل أبو الحسن عليه السلام المسجد فرآه . فأومأ إليه وقال له : يا ابا علي ما أحب إلي مما أنت فيه وأسرني بك فيه الا انه ليس لك معرفة ، فاطلب المعرفة فقال : جعلت فداك فيما المعرفة قال : اذهب وتفقه واطلب الحديث قال : ممن قال : من مالك بن انس ومن فقهاء المدينة ثم اعرض عليّ الحديث فذهب وكتب حديثا كثيرا ثم جاءه وقرأ عليه فاسقط أدله .
هامش
[ 1 ] الثاقب : الورق 173 - 178 . [ 2 ] الثاقب : مخطوط .