ان كان الذي حلف بهذه اليمين من أرباب الدنانير تصدق بأربعة وثمانين دينارا وان كان من أرباب الدراهم يتصدق بأربعة وثمانين درهما وان كان من أرباب الغنم يتصدق بأربعة وثمانين غنما وان كان من أرباب البعير فبأربعة وثمانين بعيرا والدليل على ذلك قوله تعالى :
« لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ »
.
فعددت مواطن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبل نزول الآية وكانت أربعة وثمانين موطنا وكسرت الآخر فوجدت تحته ما يقول العالم عليه السلام في رجل نبش قبرا فاقتطع رأس الميت وأخذ كفنه الجواب من تحته بخطّه عليه السلام يقطع يده الأخذ الكفن من وراء الحرز وتؤخذ منه مائة دينار بقطع رأس الميت لأنا جعلناه بمنزلة الجنين في بطن أمه من قبل نفخ الروح فجعلنا في النطفة عشرين دينارا وفي العلقة عشرين دينارا وفي المضغة عشرين دينارا وفي اللحم عشرين دينارا وفي تمام الخلق عشرين دينارا .
فلو نفخ فيه الروح لألزمناه ألف دينار على أن لا تأخذ ورثة الميت منها شيئا بل يتصدق بها عنها أو يحج أو يعزي بها لأنها أصابته في جسمه بعد الموت قال أبو جعفر فمضيت من فوري إلى الخان وحملت المال والمتاع إليه وأقمت عنده وحجّ في تلك السنة ، فخرجت في جمله معا ، ولأنه في عمارته ذهابي يوما وفي عمارة أبيه يوما ، ورجعت إلى خراسان .
فاستقبلني الناس وشطيطة من جملتهم فسلموا عليّ فأقبلت عليها من بينهم وخبرتها بحضرتهم بما جرى ودفعت الشقة والدراهم وكادت تنشق مرارتها من الفرح ، ولم تدخل المدينة الا من الشيعة إلّا حاسد أو مناقش على منزلها ودفعت الحزم إليهم ففتحوا الخواتيم ووجدوا الجوابات تحت مسائلهم فأقامت شطيطة تسعة عشر يوما وماتت رحمها اللّه فتزاحمت عليها الشيعة على الصلاة عليها .
فرأيت أبا الحسن عليه السلام على نجيب فنزل عنها واخذ بحظامه ووقف يصلي عليها مع القوم وحضر نزولها إلى قبرها ونثر التراب أبي الحسن عليه السلام فلما فرغ من امرها ركب البعير والوى رأسه نحو البرية وقال : عرف أصحابك وأقرئهم عني السلام وقل لهم اني ومن جرى مجراي من أهل البيت لا يدخلنا من حضور جنائزكم في أيّ بلد