وجعلت رحلي على بعض الخانات وقصدت مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وصليت وخرجت وسألت أهل المدينة إلى من أوصي فقالوا : إلى ابنه الأفطح عبد اللّه فقلت : هل يفتي قال : نعم فقصدته وجئت إلى باب داره ووجدت عليه من الغلمان ما لم يوجد على باب دار أمير البلد فأنكرت .
ثم قلت للامام لا يقال له كيف فاستأذنت فدخل الغلام وخرج وقال : من اين أنت فأنكرت وقلت واللّه ما هذا بصاحبي ، ثم قلت لعله من التّقية فقلت : قل فلان الخراساني فدخل فأذن لي فدخلت فإذا به جالس في الدست ثم قلت هذا أيضا من الفضول الذي لا يحتاج إليه يفعل ما يشاء فسلمت عليه فناداني وصافحني وأجلسني بالقرب منه وسألني فاحفى .
ثم قال : في ايّ شيء جئت قلت : من مسائل اسأل عنها وأريد الحج فقال لي : سل عما تريد فقلت : كم في المائتين من الزكاة قال : خمسة دراهم قلت : كم في المائة قال :
درهمان ونصف ، فقلت : حسن أعيذك باللّه ما تقول في رجل قال لامرأته أنت طالق ، على نجوم السماء قال : يكفيه من رأس الجوزاء ثلاثة فقلت للرجل لا يحسن شيئا فقمت وقلت أنا أعود إلى سيدنا فقال : ان كان حاجة فانا لا نقصر ، فانصرفت من عنده وجئت إلى النبي عليه السلام فانكببت على القبر ، وشكوت خيبة سفري وقلت :
يا رسول اللّه بابي أنت وأمي إلى من أمضي في هذه المسائل التي معي إلى اليهود أم إلى النصارى أم إلى المجوس أم إلى ابن رسول اللّه فما زلت أبكي واستغيث به فإذا بانسان يحرّكني فرفعت رأسي من فوق القبر فرأيت عبدا أسودا وعليه قميص أخلق وسخ وعلى رأسه عمامة فقال : قم يا أبا جعفر النيسابوري .
قال لك مولاك موسى بن جعفر عليه السلام لا إلى اليهود ولا إلى النصارى ولا إلى المجوس ولا إلى أعدائنا من النواصب إليّ فأنا حجة اللّه قد أجبتك عما في الخز ، يجمع ما يحتاج إليه من أمس فجئت به وبدرهم شطيطة الذي فيه درهم ودانقان الذي في كيس أربعمائة درهم اللؤلؤي وشقتها التي في زمرة الأخوين البلخيين .
قال : فطار عقلي وجئت إلى رحلي ففتحت واخذت الخز والكيس والرزمة فجئت
مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 370
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٧٠