تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
هذا الحزم معك وتمضي إلى الامام فتدع الحزم إليه وتبيت عنده ليلة وأعدّ عليه واحدة منه فان وجدت الخاتم بحالها لم يكسر ولم يتشعب فاكسر منها ختمه وانظر الجواب فان أجاب ولم يكسر الخواتيم فهو الامام ، فادفعه إليه والا فردّ أموالنا علينا . قال : أبو جعفر فسرت حتى وصلت إلى الكوفة وبدأت بزيارة أمير المؤمنين عليه السلام ، ووجدت على باب المسجد شيخا مسنّا قد سقط حاجباه على عينيه وقد شيخ وجهه متّزرا ببرد متشحا بآخر وحوله جماعة يسألونه عن الحلال والحرام وهو يفتيهم على مذهب أمير المؤمنين عليه السلام فسألت من حضر عنده عنه ، فقالوا : أبو حمزة الثمالي ، فسلمت عليه وجلست إليه فسألني عن أمري فعرفته الحال ففرح بي وجذبني إليه وقبّل ما بين عيني وقال : لو تخرب الدنيا ما وصل إلى هؤلاء حقوقهم وانك ستصل بحرمتهم إلى جوارهم ، فسمدت بكلامه فكان ذلك أول فائدة لقيتها بالعراق ، وجلست معهم أتحدّث إذ عينيه ونظر إلي البرية وقال : هل ترون ما أرى فقلنا أي شيء رأيت قال : قال : أرى شخصا على ناقة فنظرنا إلى الموضع فرأينا رجلا على جمل فاقبل فأناخ البعير وسلّم علينا وجلس فسأله الشيخ وقال : من اين أقبلت ؟ قال : من يثرب قال : وما وراك قال : مات جعفر بن محمد فانقطع ظهري نصفين وقلت لنفسي إلى اين أمضي فقال له أبو حمزة : إلى من أوصي قال : إلى ثلاثة ، اوّلهم أبو جعفر المنصور وإلى ابنه عبد اللّه وإلى ابنه موسى ، فضحك أبو حمزة والتفت إليّ وقال : لا تغتم فقد عرفت الامام فقلت : أيّها الشيخ ، فقال : اما وصيته إلى أبي جعفر المنصور فسرّ على الامام . واما وصيته إلى ابنه الأكبر والأصغر فقد بين عن عنوان الأكبر ونصّ على الأصغر ، فقلت : وما نفقه ذلك ، قال : قول النبي صلّى اللّه عليه وآله الامام في أكبر ولدك يا علي ما لم يكن ذا عاهة ، فلما رأيناه قد أوصي إلى الأكبر والأصغر فعلمنا انه قد بين عن عنوان كبره ونصّ على صغيره فسر إلى موسى فإنه صاحب الامر . قال أبو جعفر : فودعت أمير المؤمنين عليه السلام وودعت ابا حمزة وسرت إلى المدينة