لا بد من الانتهاء إليها فقلت : لا أعود اضمر في نفسي شاهدا فقال : لا تعد أبدا [ 1 ]
. 69 - عنه ، باسناده عن أحمد بن عمر الحلّال قال : سمعت الأخرس بمكة يذكر أبا الحسن عليه السلام فاشتريت سكينا قلت واللّه لأقتلنّه إذا خرج من المسجد فأقمت على ذلك وجلست فما شعرت الا برقعة أبي الحسن عليه السلام قد طلعت فيها بحقي عليك الا كففت عن الأخرس فان اللّه معي وهو حسبي [ 2 ]
. 70 - عنه ، باسناده عن عثمان بن سعد عن أبي علي بن راشد قال : اجتمع العصابة بنيسابور بأيّام أبي عبد اللّه عليه السلام فتذاكروا ما هم فيه من الانتظار للفرج وقالوا نحن نحمل في كل سنة إلى مولانا بما يجب علينا وقد كثرت الكذابة من يدعي هذا الامر ، فيسألنا فينبغي لنا أن نختار رجلا ثقة نبعثه إلى الامام ليعرف لنا الامر .
فاختاروا رجلا يعرف بابي جعفر محمد بن إبراهيم النيسابوري ودفعوا إليه ما وجب عليهم في السنة من مال وثياب ، وكانت الدنانير ثلاثين ألف دينار والدراهم خمسين ألف درهم ، والثياب ألف شقة وأثواب مقاربات ومرتفعات ، وجاءت عجوز من عجائز الشيعة الفاضلات اسمها شطيطة ومعها درهم صحيح ، فيه درهم ودانقان ، وشقة من غزلها خام يساوي أربعة دراهم .
وقالت : ما يستحق علي في مالي غير هذا فادفعه إلى مولاي فقال : يا امرأة أما تستحي من أبي عبد اللّه عليه السلام ان احمل إليه درهم وشقة بطانة فقالت : ألا تفعل ؟ ان اللّه لا يستحي من الحق هذا الذي يستحق فاحمل فالآن القي اللّه عز وجل وماله على حق قلّ أم كثر أحب إليّ من أن ألقاه وفي رقبتي لجعفر بن محمد حق قال : فعوجت الدرهم وطرحته في كيس فيه أربع مائة درهم لرجل يعرف بخلف بن موسى اللؤلؤي .
وطرحت الشقة في رزمة فيها ثلاثون ثوبا لأخوين بلخيين يعرفان بابني نوح بن إسماعيل وجاءت الشيعة بالحزم الذي فيه المسائل وكان سبعين ورقة مبتلم وتحتها بياض وقد أخذ واكل ورقتين فحزموها بحزم ثلاثة وختموا على كل حزام بخاتم وقالوا تحمل
هامش
[ 1 ] الثاقب : الورق 172 .
[ 2 ] الثاقب : الورق 173 .