قال : حدثني الحسن بن علي الوشاء عن هشام بن الحكم قال : كنت في طريق مكة وانا أريد شراء بعير فمر بي أبا الحسن عليه السلام فلما نظرت إليه تناولت رقعة فكتبت إليه :
جعلت فداك اني أريد شراء هذا البعير فما ترى ؟
فنظر إليه فقال : لا أرى في شراه بأسا فان خفت عليه ضعفا فالقمه ، فاشتريته وحملت عليه فلم ار منكرا حتى إذا كنت قريبا من الكوفة في بعض المنازل وعليه حمل ثقيل رمى بنفسه واضطرب للموت ، فذهب الغلمان ينزعون عنه فذكرت الحديث فدعوت بلقم فما ألقموه الا سبعا حتى قام بحمله [ 1 ]
. 61 - روى المفيد عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن يونس ، عن هشام بن الحكم في حديث بريهة النصراني أنّه جاء مع هشام حتى لقي أبا الحسن موسى عليه السلام فقال : يا بريهة كيف علمك بكتابك قال : أنا به عالم ، قال : كيف ثقتك بتأويله ؟ قال : ما أوثقني بعلمي فيه ، فابتدأ موسى عليه السلام بقراءة الإنجيل ، فقال بريهة : والمسيح لقد كان يقرؤها هكذا وما قرأ هذه القراءة إلّا المسيح عليه السلام ، ثم قال بريهة : إيّاك كنت أطلب منذ خمسين سنة فأسلم على يديه [ 2 ]
62 - أبو جعفر المشهدي باسناده عن إسحاق بن عمار قال : كنت عند أبي الحسن الاوّل عليه السلام فدخل عليه رجل فقال أبو الحسن يا فلان انك تموت إلى شهر فاضمرت في نفسي كانّه يعرف آجال الشّيعة فقال : يا إسحاق ما تنكرون من ذلك قد كان رشيد الهجري مستضعفا وكان يعرف علم المنايا فالامام أولى بذلك منه .
ثم قال : يا إسحاق انك تموت إلى سنتين وتنشب أهلك وعيالك وأهل بيتك وتفلسون افلاسا شديدا وكان كما قال ، وفي ذلك ثلاث آيات [ 3 ]
. 63 - عنه ، عن خالد بن نجيح قال قال أبو الحسن عليه السلام افرغ ما بينك وبين الناس في سنة اربع وسبعين ومائة حتى يجيئك كتابي فأخرج وانظر ما عندك وابعث إليّ ولا تقبل من أحد شيئا فأخرج إلى المدينة وبقي خالد بمكة فبقي خالد بعد المدة خمسة
هامش
[ 1 ] رجال الكشي : 231 .
[ 2 ] الاختصاص : 292 .
[ 3 ] الثاقب : مخطوط .