الحسن عن عاصم الحناط عن إسحاق بن عمران قال : كنت عنده إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان فكلمه بكلام لم اسمع قط كلاما كان أعجب منه كأنه كلام الطير فلما خرج قلت جعلت فداك اي لسان هذا ؟ قال : هذا كلام أهل الطير .
ثم قال : يا أبا إسحاق ما أوتي العالم من العجب أعجب وأكثر مما أوتي من هذا الكلام قلت : أيعرف الامام منطق الطير ؟ قال : نعم ومنطق كل شيء ومنطق كل ذي روح وما سقط عليه شيء من الكلام [ 1 ]
. 40 - قال : وروى أحمد بن الحسن عن الحسن بن مرة عن عثمان بن عيسى قال : دخلت على أبي الحسن سنة الموت بمكة وهي سنة اربع وسبعين ومائة فقال لي : هاهنا من أصحابنا كم مريض فقال عثمان بن عيسى : كنت من أوجع الناس فقال له : تخرج .
ثم قال : من هاهنا ؟ فعددت عليه ثمانية فأمر باخراج أربعة وكف عن أربعة فما أمسينا من غد حتى دفنا الأربعة الذين كف عن اخراجهم فقال عثمان بن عيسى :
وخرجت انا فأصبحت معافى [ 2 ]
. 41 - قال : وروى محمد بن الحسن عن عبد اللّه بن سعيد الرعشي عن الحسن بن موسى قال : اشتكى عمي محمد بن جعفر حتى خفت عليه الموت قال : فكنا عنده مجتمعين إذ دخل أبو الحسن فقعد إلى ناحية وإسحاق عمي عند رأسه يبكي فقعد قليلا ثم قام فتبعته فقلت : جعلت فداك يلومك اخوتك وأهل بيتك ويقولون دخلت على عمك وهو في الموت ثم خرجت فقال : ادن مني أخي أرأيت هذا الباكي سيموت وسيبكي عليه هذا . قال : فبرأ محمد بن جعفر واشتكى إسحاق فبكى عليه محمد [ 3 ]
. 42 - قال : وروى أبو حمزة عن أبيه قال : كنت في مسجد الكوفة معتكفا في شهر رمضان في العشر الأواخر إذ جاءني حبيب الأحول بكتاب مختوم من أبي الحسن قدر أربع أصابع فقرأته فكان في كتابه إذ قرأته فإنه الكتاب الصغير المختوم الذي في جوف كتابك فاحرزه حتى اطلبه منك قال : فأخذت الكتاب وأدخلته في بيت بزي فجعلته في
هامش
[ 1 ] دلائل الإمامة : 171 .
[ 2 ] دلائل الإمامة : 171 .
[ 3 ] دلائل الإمامة : 171 .